فهرس الكتاب
أما في المراسيم فإنها أيضًا صادرة عن تأثير هذا الاختلاط المذكور. وكنا قد ذكرنا أن هناك خمس أباطرة سوريين ولا أقل عن أربعة رؤساء دواوين (رؤساء وزارات) عرب سوريين حكموا روما وأصدروا الكثير من المراسيم نذكر أسمائهم كما يلي:
الأباطرة: أسرة سيفير الحمصية وقد حكمت على الشكل التالي: سبتيم سيفر (193-211) م كركلا (211-217) وغيتا (211-212) م وآكابالس (218-222) م وإسكندر سيفروس (222-235) م.
ثم جاء إمبراطور آخر من أسرة سورية عربية من مدينة شهبا هو الامبراطور فيليب العربي الذي حكم ما بين عامي (244-249) م.
أما رؤساء الدواوين والحكام البرينوريين (القضائيين فنذكر منهم: بابنيان /وبولس/ /وأولبيان/ وموديستان/.
كما وأن هناك الكثير من المراسيم التي صدرت تخص مفتين عرب نظمت الفتوى أو أعطت كتابات بعض المفتين أولوية في التطبيق نذكر من هذه المراسيم ما يلي:
1-دستور قسطنطين الصادرة عام 321م الذي أمر فيه بعدم الاعتداء بالحواشي التي وضعها الفقهاء أو لبيان وبولس على كتاب الفتاوي للفقيه بابنيان وكل من ذكر من أصلي عربي سوري.
2-دستور قسطنطين الصادرة عام 327م الذي يعطي لكتاب الأحكام للفقيه بولس قوة رسمية مطلقة.
3-قانون الأسانيد الصادرة عن تيودور الثاني إمبراطور الشرق. وفالنينيان الثالث إمبراطور الغرب الصادرة عام 426م الذي نظم بموجبه طريقة الاعتماد على الإفتاء. فقد أعطى هذا القانون لكتابات كل من غايوس وبابنيان وبولس وأولبيان وموديستان وهم جميعًا من العرب السوريين قوة القانون. وقد نظم الاستدلال بآرائهم على الشكل التالي: إذا أجمع هؤلاء الفقهاء على رأي في مسألة معينة كان رأيهم ملزمًا للقاضي. فإن لم يجمعوا ألزم القاضي بأخذ رأي الأكثرية وفي حال التساوي على القاضي الأخذ بالرأي الذي فيه الفقيه بابنيان. فإن لم يكن لبابنيان رأي كان للقاضي حرية اختيار ما يناسبه.
أثر العرب في الفتاوي: