ويقارن بين القطار والوابور (الباخرة) . ثم يتابع وصف رحلته من مرسيليا إلى مدينة ليون فيخصص لها حيزًا ويصفها قائلًا:
مدينة ليون: (وهي مدينة كبيرة أكبر من مرسيليا بكثير ولكنها مائلة للبداوة وأهلها أهل حرف، وصنائع، وفيها الفابريكات التي تخدم فيها الثياب الحريرية والقطنية التي تجلب من أرض الفرنصيص ويستعملونها ولا يخدم في غيرها من ذلك إلا القليل.... وهذه المدينة بين جبال صغار محيطة بها وبعض بنائها في الجبل. وقد ذكروا لنا أن أهلها أهل انحراف عن الدولة وخروج عليها، فلا يمر زمان إلا ولهم فيه ثورة.
وأرض الفرنسيين معروفة عند النصارى بكثرة الخمر وجودتها وكانت صحفهم تفتخر بذلك على الإنكليز فيتذكرون: (إنا نبيع للإنجليز الخمر الذي يخرج من عنب بلادنا فنبخسهم لأننا نأخذ فيه ما لهم وعقولهم) .
إقامة ابن إدريس في مدينة باريس: