وفي اللسان): حفي) بالرجل حفاوة) وحفاوة)، وحفاية) وتحفى) به واحتفى): بالغ في اكرامه. وحفي) به حفاية): فهو حاف)، وتحفى) واحتفى): لطف به وأظهر السرور به، وأكثر السؤال عن حاله (3) .
قال الفرّاء: ويقال: فلان بي حفي)، إذا كان معنيّا.
وقال الجوهري: الحفيّ): العالم الذي يتعلم الشيء باستقصاء والحفي): المستقصي في السؤال" (4) ."
دواعي تأليفه:
نص البيتوشي في تمهيد الحفاية) على أن منظومته الكفاية) نالت إعجاب الأدباء وفضلاء عصره، ووقعت في قلوبهم موقع الطلّ من أقاحي الربا، فطلب منه بعض الفضلاء أن يضع عليها شرحًا يبين فيه موادها، ويوضح مفادها، ويصرح بما لمح إليه من شواهدها.
قال البيتوشي:".. طلب مني بعض فضلاء العصر، الهاصرين أغصان الفضل أي هصر، أن أضع عليها شرحًا.. فبادرت لما رأيت من وجوب طاعته، وحرمة مدافعته إلى وضع عجالة تكفلت بأداء ما أمر.." (5) .
زمن تأليفه:
ألّف البيتوشي منظومته الكفاية) سنة 1191هـ، ووضح شرحها الحفاية) في السنة نفسها، في الإحساء)، كما صرّح به في نهاية الحفاية) بقوله:"... تمت بإعانة اللّه هذه العجالة.. أول يوم من شعبان سنة ألف ومائة واحدى وتسعين في الإحساء) المحروسة مع تشتت الحال واشتغال البال" (6) .
منهج الكتاب
بنى البيتوشي كتابه الحفاية) على: تمهيد، وخطبة، ومقدمة في حد الحرف، وخمسة أبواب هي مواد الكتاب، ثم الخاتمة، وسنعرض فيما يأتي الكلام على ذلك كلّه بالتفصيل.
التمهيد:
أثنى البيتوشي في التمهيد على منظومة الكفاية) لما نالت من قبول الأدباء والعلماء وفضلاء عصره واستحسانهم، لأنها كما يقول:".. سلكت في إنشاء أمثالها من الأفكار مهامه لم تدمثها الخطا، ومن الابتكار صحاصح ما اهتدت إليها القطا،، ورضت فيها من المعاني جيادا تجمح بذوى صهواتها.. مع ما أسست عليه قواعدها من السهل الممتنع، والسلاسة التي تدعو إلى حفظها كل مستمع.." (7) .