وأبان في التمهيد أن الإعجاب بها دفع بعض فضلاء عصره إلى أن يطلب منه وضع شرح عليها، فبادر البيتوشي بهذا الشرح إلى تلبية طلبهم.
ثم عرض فيه لمنهجه وطريقته في الشرح:".. أبين فيه مرادها، وأوضح مفادها، وأرشد الطالبين إلى اقتناص شواردها، وأصرح بما لمحت إليه من شواهدها، وأوشح معاطفه بذكر أقسام أهملتها، وقيود أغفلتها.. تضمنت استطرادات تطرد تعب السهر عن مآقي أهل السمر، إلى نكات عربية، وأحاج نحوية، وعزوت غالب الأقوال إلى قائليها توخيًا لثقة متناوليها."
وأوردت في شرح كثير من الأمثال بعد إيضاح ما فيه من الأشكال، وإعراب ما يخفى وجهه على الأطفال، أشعارًا، فيها اشعار بمطابقة مقتضى الحال، ليكون نسج الشرح والمتن على المنوال" (8) ."
خطبة الكتاب:
وفيها تناول شرح أبيات خطبة المنظومة) التي تبلغ (43) بيتًا، وقد أسلفنا فيه القول، وهنا في الشرح استطرد المؤلف في بيان نوع من الترجمة الذاتية.
مقدمة الكتاب:
وفي المقدمة بحث حدّ الحرف، وأورد أقوال العلماء فيه، مع الرد على من أنكر ضرورة حد الحرف.
ويذكر في المقدمة أنه عقد للحروف خمسة أبواب على ترتيب أوضاعها، أي: الأحادي، فالثنائي.. إلى الخماسي (9) ..
أبوابه:
الباب الأول: في الأحادي (10) : وهو أربعة عشر حرفًا، جمعها في قولهم سألتموني بكشفها..) أوردها على ترتيبها في الهجاء:"أ، ب، ت... هـ، و، لا، ي"ويضم ثلاثة عشر مبحثًا، لأنه جمع السين والشين في مبحث واحد، وخاتمة عرض فيها لعلامات البناء.
الباب الثاني: في الثنائي: قال:"وهو ضربان: ضرب متفق عليه، وضرب مختلف فيه، والجميع ثلاثة وثلاثون حرفًا.. واكتفيت عن ذكر هي، وهم) ضميري فصل استقلالا بما ذكرته مما يشملهما وغيرهما من ضمائر الفصل في هو)" (11) . وقد أوردها على ترتيب حروف المعجم، مراعيًا الحرف الثاني في ذلك.