فهرس الكتاب
وأما بالنسبة إلى عدد سكان الكوكب فالقرآن يشجع على زيادة عددهم وهدايتهم، ويحارب النظرة المالتسية المتشائمة والتي تتضجر من لقمة الطعام في فم الفقير والمسكين. قال تعالى: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع} 99. وكافأ سبحانه الصالحين بكثرة الأولاد فقال على لسان نوح: {فقلت: استغفروا ربكم إنه كان غفارًا، يرسل السماء عليكم مدرارًا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارًا} 100. وقد مرّ أنه سبحانه تعهد برزق الجميع.
ما الحل للمشكلة السكانية عند مالتس:
يطرح مالتس حلولًا لا إنسانية لزيادة السكان يسميها بالموانع الإيجابية والسليبة."ويقصد بالموانع الإيجابية: تلك العوائق التي من شأنها زيادة معدل الوفيات كالحروب والمجاعات والأوبئة. وأما الموانع السلبية: فتتمثل بتخفيض معدل المواليد عن طريق تأخير سن الزواج وكبح الشهوة الجنسية ومنع الفقراء من الزواج وكثرة الإنجاب. ويرى مالتس أن هذه الموانع لا مفر منها وهي حتمية ولا نجاة للكوكب بغيرها. ولذلك كان مالتس من أشد المعارضين لقانون (إغاثة الفقراء) لئلا يتشجعوا على الزواج وزيادة نسلهم. وقد استفاد ريكاردو من مالتس وجاء بنظرية (الأجر الحديدي) للعمال وهو الأجر الذي يؤمِّن الحد الأدنى للعامل ليجدد جنسه فقط دون أن يزيد وذلك للحاجة إلى الفقراء كعمال فقط وبالتالي يحدّ من قدرتهم على الزواج والتكاثر"101."بل وصل الحد ببعض المالتسيين الجدد إلى أن اقترح:"
1-تعقيم الرجال والنساء بشكل إجباري.
2-التعقيم الجماعي بغير علم الناس عن طرق وضع مواد كيماوية في الماء والطعام.
3-قانون بإباحة الإجهاض.
4-إلغاء قوانين إغاثة الفقراء حتى يمنع من تكاثرهم.
5-وضع قوانين تعقد عملية الزواج.
6-وضع ضرائب على الأطفال وزيادة تكاليف الزواج والرسوم المتعلقة به وبالأطفال.