فهرس الكتاب

الصفحة 17001 من 23694

-إننا إذا أبدينا بعض محاسن أم الدنيا والنعمة (مصر) التي هي كنانة الله في أرضه، ظهر لنا أنها تعد أول وطن من أوطان الدنيا يستحق أن تميل إليه قلوب بنيه، وأنه أحق أن تحنّ إليه نفوس مفارقيه من ذويه.

الفكر السياسي.

-إن السياسة ليست الحيلة والخداع والتدبير (التآمر) مما لا يليق إلا بالمملكة الجائرة، وإنما هي فهم أسرار المنافع العمومية التي تعود على الجمعية (المجتمع) وعلى سائر الرعية من حسن الإدارة والرعاية في مقابلة ما تعطيه الرعية من الأموال والرجال للحكومة.

-"الحكم المركزي"تنبعث منه ثلاثة أشعة قوية هي: قوة تقنين القوانين وتنظيمها، قوة القضاء وفصل الحكم، قوة تنفيذ الأحكام. وهذه القوى ترجع إلى قوة واحدة هي القوة الملوكية التي لا بد أن تكون مشروطة بالقوانين أي مقيدة بالدستور والقانون.

-والحاكم متصرف بالأصول المرعية في مملكته، ويتقلد الحكومة لسياسة رعاياه على موجب القوانين، لأن الممالك قد تأسست لحفظ حقوق الرعايا، بالتسوية في الأحكام والحرية وصيانة النفس والمال والعرض على موجب أحكام شرعية (قانونية) وأصول مضبوطة مرعية..

-إن ولي الأمر هو رئيس أمته، وصاحب النفوذ الأول في دولته.. إنه خليفة الله في أرضه، وإن حسابه على ربه فليس عليه في فعله مسؤولية لأحد من رعاياه (نقيض الرأي السابق) .

الفكر الاجتماعي

-من كان ممولًا مترفًا كانت الفضائل أصعب عليه لكثرة من يحتفي به ويغويه. وأما الفقراء فالأمر عليهم أسهل، بل هم قريبون إلى الفضائل قادرون عليها، متمكنون من نيلها والإصابة منها. وحال المتوسطين من الناس متوسطة بين هاتين الحالتين.

-يزدري بعض الفضلاء أرباب الرياسات الباطلة والمراتب العاطلة التي يشتريها أهلها ليصلوا بها إلى درجات العظمة والكبرياء ليستروا بها كسلهم حتى لا يتبين للناس أنهم أرباب بطالة، فإن فضل الكسلان يدفن معه دون أن تعود منه على نفسه أو غيره أدنى منفعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت