فهرس الكتاب

الصفحة 17000 من 23694

-إن النواميس الطبيعية أي الأسباب التي توجب المسببات قد وجدت قبل الشرائع والأنبياء، ولكن أغلبها لا يخرج عن حكم الأحكام الشرعية.

ثم يقول:

-إن الله قد زيّن الإنسان بالعقل الذي يميّز بين الحسن والقبيح والضار والنافع والخطأ والصواب وجعل سبحانه وتعالى الإنسان المتصف بالقريحة الذكية والملكة القوية موفقًا لتحصيل العلم استفادته واستنباطه وإفادته.

-لا عبرة بتحسين العقل والتجريب أو تقبيحمها إلا إذا انضم الشرع والوحي إليهما في التحسين والتقبيح.

-أما العلوم الطبيعية، التي هي مشترك إنساني عام، تلك التي أخذها المسلمون عن اليونان ثم طوروها وأخذها الأوربيون عن المسلمين ثم طوروها.. فهي طلبتنا وغايتنا.

الوطن والأمة

-يقول في تعريف القومية: إن الملة (ويقصد بها الأمة) في عرف السياسة كالجنس: جماعة الناس الساكنة في بلدة واحدة تتكلم بلسان واحد، وأخلاقها واحدة، وعوائدها متحدة ومنقادة غالبًا لأحكام واحدة ودولة واحدة، وتسمى بالأهالي والرعية والجنس وأبناء الوطن.

-ويجب لمن يجمعهم وطن واحد التعاون على تحسين الوطن وتكميل نظامه فيما يختص شرف الوطن وإعظامه وغناءه وثروته، لأن الغنى يتحصل من انتظام المعاملات وتحصيل المنافع العمومية، وهي تكون بين أهل الوطن على السوّيّة...

-أما عن الحقوق والواجبات بين الوطن والمواطن فيقول: إن صفة الوطنية لا تستدعي فقط أن يطلب الإنسان حقوقه الواجبة له على الوطن، بل يجب عليه أيضًا أن يؤدي الحقوق التي للوطن عليه، فإذا لم يوفِ أحد من أبناء الوطن بحقوق وطنه ضاعت حقوقه المدنية التي يستحقها على وطنه..

-إن التقدم لا يتم بدون انجذاب قلوب الأهالي صوب مركز التمدن والتنظيم، وتوجه نفوسهم بالطوع والاختيار إلى الوفاء بحقوق هذا الوطن العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت