فهرس الكتاب

الصفحة 16999 من 23694

لقد استحق رفاعة في نظر من أيده ويؤيده في أفكاره واتجاهاته وفي نظر من خالفه أو يخالفه في بعضٍ أو كلٍ منها أن يكون"رائد التنوير"في عصره، لأنه كان في كل ما أخذ وكل ما أعطى وافر الإخلاص، قوي العزم، نبيل الهدف، ثابت الرأي، لا يزعزعه جور، ولا يصده عن هدفه عناء.

وخير من أن نشرح أفكاره شرحًا قد يخلّ بها زيادة أو نقصانًا، إيرادُنا نصوصًا بإنشائه الرفيع حول أهم القضايا السياسية والاجتماعية والفكرية التي عالجها. ومن شأن هذه النصوص أن تقدم إلى القارئ فكر هذا الرائد الإصلاحي تقديمًا صادقًا يغني عن كل تفسير وتأويل.

الشرق والغرب

كان رفاعة الطهطاوي أول شرقي عربي مصري انتقل عام (1826م) من بلد شديد التخلف وهو مصر، إلى بلد يمثل الحضارة الغربية الحديثة، فرنسا، بقصد الدراسة والتعلم ومن أقواله:

-مخالطة الأغراب، ولا سيما إذا كانوا من ذوي الألباب، تجلب للأوطان من المنافع العمومية العجب العجاب.

-إن مفهوم العلم عندهم وثيق الصلة بالصناعة والإنتاج، وهذه الصلة قائمة بالنسبة لمختلف الصناعات والحرف.

-من كمال العدل عندهم أن لا تطول عندهم ولاية ملك جبار أو وزير اشتهر بينهم أنه تعدّى مرة وجار.

-إن العلماء في فرنسا ليسوا رجال الدين، بل هم من لهم معرفة في العلوم العقلية.

-إن أهالي فرنسا يحققون المكاسب والأرباح بالعمل الدائم، ومن جملة أسباب غناهم أنهم يعرفون التوفير وتدبير المصاريف، حتى إنهم دونوه وجعلوه علمًا متفرعًا من تدبير الأمور الملكية (السياسية) .

-إن التياترو يؤدب أخلاق الناس ويهذبها، وإذا كان في هذه المشاهدات مضحكات، ففيها كثير من المبكيات. فالتياترو عندهم كالمدرسة العامة يتعلم فيها العالم والجاهل.

النقل والعقل

-إن الإنسان بالإدراك يقدر أن يرتب المقدمات لاستخلاص النتائج، وأن ينسب الماضي للحال ويتبصر في عواقب المستقبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت