فهرس الكتاب

الصفحة 17049 من 23694

كنانة من القبائل العربية التي عبدت القمر ( [42] ) ، وصاحبت قريشًا ( [43] ) بالمُثُل وبالتبادل، وهم الذين كانوا من المعنيين في الدين، ومن النَّسَأَة، وكانوا يسمون: (القلامسة) ( [44] ) نسبة إلى القَلَمَّس الكناني أحد نَسَأة الشهور ( [45] ) ، وكانوا يعظمون صنم العزى مع غيرهم من الحمس من قريش وخزاعة ومضر ( [46] ) ، وغطفان وجشم ونصر وغيرهم ( [47] ) ، ولما أرادت بعض القبائل أن تبني بيتًا وتطوف حوله، وتسعى بين حجرين بناهما ظالم بن أسعد ليستعيض بهما عن الكعبة وعن الصفا والمروة، كان ذلك مما أثار حفيظة زهير بن جناب بن هبل بن عبد الله بن كنانة الكلبي، فأغار على قبيلة غطفان فقتل ظالمًا ( [48] ) ؛ لكي يحافظ على وحدة الحمس وعلى وحدة الدين، ثم هدم البناء؛ كماكانت كنانة تعبد (مناة) لكثرة تسميتها: (مناة) وكانت بعض القبائل تشارك في عبادته ( [49] ) ، وهبل، واللات والأصنام الأخرى التي كانت تعبدها قريش ( [50] ) ، وسواءًا الذي كان لكنانة ( [51] ) ، ويعوقُ ( [52] ) وسعد الذي كان صخرة كبيرة ( [53] ) وكانوا إذا أرادوا حج البيت الحرام لبوا، وكانت تلبيتهم تختلف عن القبائل الخمس حتى عن تلبية قريش، فيقولون: لبيك اللهم لبيك، اليوم يوم التعريف، يوم الدعاء والوقوف ( [54] ) ، ومن هنا يتبين لنا شدة بني كنانة في دينهم، فلقد عبدوا عدة أصنام لاعتقادهم أن كثرة الأصنام تقربهم إلى الله، وأنهم هم وغيرهم قد تعجبوا عندما دعا رسول الله إلى عبادة إله واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت