فهرس الكتاب

الصفحة 17101 من 23694

إلى وجوب إبدال الهمزة الثانية مدة من جنس حركة ما قبلها للتخيف، كما في (إيثار، وإيلاف) ، وخرّجوا قراءة عاصم لقوله تعالى: [إئْلافِهمْ رحلةَ الشتاءِ والصيف] ( [89] ) بالهمز، على الشذوذ.

الخاتمة:

ظهر حرص الشراح -في خلال البحث- على الاحتجاج بالقرآن الكريم وقراءته، والإفادة من الشواهد الغزيرة، إذ لم يستثنوا واحدة من قراءاته المتواترة، أو الشاذة، ولم يفاضلوا بينها، فكلّ القراءات حجة في النحو.

وكان احتجاجهم بالشواهد القرآنية من قبيل تأكيد القواعد والأصول، وتوضيحهما، فهو أقرب إلى إيراد الشواهد المتماثلة على المسائل النحوية المتعددة، لأن تقعيد النحو انتهى أو أُنهي في القرن الرابع الهجري ولم تُبْنَ قواعد جديدة، فَقُعِّد ما قُعّد وأُصِّل ما أُصِّل وانتهى الاحتجاج الحقيقي. وما أضافه النحاة اللاحقون -ومنهم شراح الألفية- استدراكات وإيضاحات اعتمدوا فيها على ما تركه أسلافهم من النحاة المتقدمين- تخفُّفًا أو إعراضًا- من الشواهد على اختلاف أنواعها، ولا سيما القرآنية منها. وهم في إقدامهم على ذلك فعلوا خيرًا فأفادوا من القرآن وقراءاته، وحفظوا ثروة لا يجوز التفريط فيها.

المصادر والمراجع:

الأُشْموني (علي بن محمد، ت بعد 900 هـ)

د. ت- منهج السالك إلى ألفية ابن مالك (المشهور بشرح ألفية بن مالك) ، دار إحياء الكتب العربية، القاهرة.

الأصمعي (عبد الملك بن قُرَيب، ت 216هـ)

1979م- الأصمعيات، تحقيق وشرح: أحمد شاكر، وعبد السلام هارون، ط5، دار المعارف، القاهرة، الأنباري (عبد الرحمن بن محمد، ت 577هـ)

د. ت- الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين البصريين والكوفيين، نشر: محمد محيي الدين عبد الحميد، دار إحياء التراث العربي، بيروت.

البغدادي (عبد القادر بن عمر، ت 1093هـ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت