فهرس الكتاب

الصفحة 17156 من 23694

يرد ذكر طائر الهدهد في عدة موسوعات ودوائر معارف عربية وأجنبية متهافتة أنتجها أفراد فقط، ولم تتكفل بها مؤسسات أو هيئات علمية متخصصة (عمل محمد فريد وجدي) . تذكر هذه المصادر أن الهدهد طائر كثير الخطوط كثير الألوان وهذا ليس صحيحًا. فالتجربة تبرز أن ألوانه محدودة، كما تذكر أنه يكنَّى بـ (أبي الأخبار- أبي تمامة- أبي الربيع- أبي روح- أبي طيط- أبي سجاد- أبي عبادة- الزقزاق الشامي) . وهي أسماء إقليمية محلية لا تفيد تطور البحث العلمي الإسلامي (وعَوْلمته) وتراثه وجعله ذا بعد إبداعي استكشافي، يتنبأ بالجديد فيما يتعلق بأعمال وسلوك هذا الطائر الضائع بين تلافيف أساطير الموسوعات ودوائر المعارف العربية والأجنبية التي يزعم بعض أصحابها أن طائر الهدهد يرى الماء في باطن الأرض، حيث يظهر له زلالًا كأنه الزجاج الشفاف. كما أنها تدعي أن سليمان عليه السلام افتقده يوم نقصان الماء. وهي أقوال وتخمينات تحتاج إلى إثبات بدليل علمي يطبق على هذا الطائر داخل المعامل والمختبرات المتخصصة. إن مثل هذه"الأفكار"السطحية الانطباعية المتضاربة تصيبنا بالتخمة والانشطار الفكري، حول موضوع مسلم به داخل الكتاب المنزل.

ترى عدة موسوعات ودوائر معارف متعددة أن اسم هدهد سليمان (يعفور) . كان يتحاور مع هدهد بلقيس، لكن ما العناصر الصوتية المكونة لهذه المحاورة بين الطائرين، وكيف نقلت المحاورة إلى نبي الله سليمان؟ اعتمدت المصادر المذكورة على دراسة وصفية، وارتياد مجال المعجزة من خلال تفسير سطحي مفكك لا يخلق نظرية لغوية علمية تحليلية تبني جنسًا لغويًا (genre) في مجال علم التفسير مثلما نجد عند الدميري والراعي، حيث تتضخم المغالاة وتكثر الأخطاء أثناء سرد المعلومات المتعلقة بهذا الطائر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت