فهرس الكتاب

الصفحة 17177 من 23694

لم يغب هذا عن وعي النقاد العرب، ولذلك صنفوا عيوب القافية في درجات تتفاوت في القبح، فالإجازة مثلًا، أشد قبحًا من الإكفاء، والإصراف أشد عيبًا من الإقواء ( [7] ) . ولو تفحصنا ذلك لوجدنا أن السبب يعود إلى درجة خروج كل حالة عن وحدة القافية؛ فالإكفاء: اختلاف حرف الروي بين بيت وآخر في القصيدة، مع مجانسة كل منهما للآخر، وتقاربه معه في المخرج، كالنون واللام، والحاء والخاء، والسين والصاد. أما الإجازة، فهي اختلاف الروي بين البيتين بحرفين متباعدين في المخرج، ولا يجانس أحدهما الآخر، كالباء مع اللام، والدال مع القاف، واللام مع الميم. أي إن الإكفاء أقل خروجًا عن وحدة القافية من الإجازة، ولذلك كان أقل عيبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت