فهرس الكتاب

الصفحة 17194 من 23694

* خرق التنوع بالتماثل، كالإيطاء.

اتساقًا مع ذلك الفهم لفاعلية القافية موسيقيًا، ومع ما افترضناه من نزوع الشعر المملوكي نحو الكمال الإيقاعي، فإن خروج ذلك الشعر عن المعيار القافوي نادر، ويتركز بالدرجة الأولى في سناد التوجيه بنسبة تقريبية قدرها (25.49) ، ويعدّ سناد التوجيه أدنى درجات العيوب، بل استثناه العروضيون من العيوب، كما رأينا في رقم"2"من الخطاطة.

ويعود استثناؤه لخلوه من القدرة على تحطيم الوحدة الموسيقية التي تسعى إليها القافية في معيارها الشامل.

ويأتي سناد الردف في الدرجة الثانية بعد سناد التوجيه، بنسبة (13.72) ويتنوع بين حروف المد وحروف اللين.

تشكل بقية مظاهر"عيوب القافية"، في الشعر المملوكي نسبًا غير ملموسة، ومن ذلك اختلاف المجرى بكسر وضم، وهو ما سمي بالإقواء، أو اختلاف حركة الروي بكسر وفتح أو ضم وفتح، وهو ما سمي بالإصراف. الأول أقل خروجًا عن المعيار المنشود؛ لأنه أقرب إلى وحدة الحركات وتجانسها في القصيدة كلها. ومن الثاني الخروج من الضمة إلى الفتحة في قول ابن دقيق العيد

(ـ702هـ) على الطويل ( [56] ) :

لَعَمْرِيْ لَقَدْ كلَّفْتُها فِيْ مَسِيْرِهَا

بُلُوغَ مدىً قَدْ قَلَّ فَيْهِ احْتِمَالُهَا

وَتَسْأَلُني رِفْقًا بِهَا وَبِضَعْفِهَا

وَلَو خَفَّ مِنْ شوْقي أَجَبْتُ سُؤَالَهَا

وَلِلْعَيْشِ آمالٌ بِلَيْلَى تَعَلَّقَتْ

أَخَافُ الْمَنَايَا قَبْلَ كَوْنِيْ أَنَالُها

تخرج حركة المجرى في البيت الثاني عن الضمة إلى الفتحة. ومن مظاهر ذلك الخروج النادر أيضًا اختلاف حركة الدخيل ، وهو ما يسمى بـ"سناد الإشباع"، ومنه على السريع ( [57] ) :

1ـ الْدَّمْعُ هَامٍ وَالْحَشَى هَائِمُ

وَالْجَفْنُ دامٍ وَالْجَوى دائِمُ

2ـ يَا مَنَ خَلاَ مِنْ حُسْنِهمْ نَاظِري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت