تتلمذ ابن عربي في التصوف على بعض أعلام عصره من أمثال:
-موسى بن عمران الميرتلي.
أبي العباس العرياني.
أبي عبد الله مجاهد.
أبي عبد الله قسّوم.
أبي الحجاج الشبربلي.
وتعرف إلى عجوز تدعى فاطمة بنت المثنى القرطبية وأخذ عنها رياضات النفس الصوفية. وتمثلت له شخصية"الخضر"في إطارها المتزهد المتعبد الورع.
غادر ابن عربي اشبيلية في جولة على مدن الأندلس والمغرب. فزار قرطبة، وبجاية، حيث التقى شعيب بن الحسن الأشبيلي المعروف بأبي مدين، وهو المتصوف المشهور في التاريخ الإسلامي، كما زار تلمسان وتونس، وأقام بعض الوقت في فاس. وعاد إلى الأندلس فزار بعض مدنه. وعاد إلى المغرب حيث زار مراكش عاصمة الموحدين وعاودته الأحلام والرؤى، ثم قصد بجاية ثانية، وتطورت رؤاه إلى حلم رأى فيه أنه يتزوج بنجوم السماء.
كان ابن عربي في الثانية والثلاثين من عمره حينما اتجه إلى المشرق لأداء فريضة الحج، ولم يعد يومها إلى الأندلس ولا إلى المغرب.
أقام الشيخ ابن عربي في مكة ثلاث سنين تعرف خلالها إلى إمام الحرم المكّي المعروف بأبي خاشة. وتزوج ابنته"نظام"وكتب فيها ديوانه"ترجمان الأشواق"وهو شعر رقيق في الغزل الذي يوحي بمعان صوفية رائعة من خلال صور الغزل الحسّي الجميل.
كانت بلاد المشرق تحت حكم الأسرة الأيوبية من سلالة صلاح الدين. وكان حكمهم يمتد على مصر والشام والحجاز، وقد قام ابن عربي برحلة طويلة زار خلالها مدن المشرق. وكان الصليبيون لا يزالون يحتلون أجزاء من أراضي المسلمين في الشام، ولا يزالون في إمارتي أنطاكية وطرابلس. وهذا ما يفسر لنا آراء ابن عربي المتشددة في هذا المجال وكراهيته الشديدة للأجانب الصليبيين.
في الموصل التقى ابن عربي الشيخ المتصوف"على بن جامع"ولبس بين يديه خرقة الصوفية.
وفي القاهرة قال بوحدة الوجود فتألب عليه الفقهاء، وأثاروا العامة، ولكن العادل الأيوبي صاحب مصر كان متسامحًا فلم يلحق أذى بابن عربي.