فهرس الكتاب

الصفحة 17406 من 23694

وفي قونيه منحه ملكها دارًا يسكنها قيمتها مائة ألف درهم. وذات يوم طرق بابه سائل يطلب صدقة، فقال له ابن عربي: إنني لا أملك إلا هذه الدار فخذها لك.

وفي بغداد اجتمع حوله نفر من المتصوفة، وعاد إلى قونيه ثم إلى ملطية، ثم قصد مدينة حلب أيام الظاهر غازي بن صلاح الدين الأيوبي، ولقي عنده ترحيبًا حارًا وإكرامًا رغم ضغوط الفقهاء المتشددين ومطالبتهم بطرد ابن عربي ومعاقبته.

استمرت إقامته في حلب حتى 620هـ، ثم غادرها إلى دمشق التي لزمها حتى وفاته يوم 28 ربيع الثاني 638هـ الموافق 16/11/1240م، ودفن هناك.

ترك الشيخ محيي الدين بن عربي مئات المؤلفات والكتب والرسائل، في مجالات التفسير والحديث وعلم الكلام والشعر، ولكن التصوف غلب على أبرز مؤلفاته حيث بلغ القمة في هذا المجال.

وقد أحصى له الباحث عثمان يحيى /994/ مؤلفًا بين كتاب ورسالة.

بدأ الشيخ ابن عربي التأليف في إشبيلية. وتابع التأليف خلال رحلته الطويلة، ومن العجيب أنه خلال أسفاره وتجواله كان يجد الوقت الكافي للكتابة العميقة والموسوعية والشاملة.

في طليعة مؤلفات ابن عربي تأتي الكتب التالية:

أ"الفتوحات المكية": وهو أعظم كتبه، ألفّه خلال 40 سنة، بداية من وجوده في مكة وانتهاء بوجوده في دمشق. ويقع في أربعة آلاف صفحة، وهو جامع لكل آرائه في مؤلفاته السابقة، ومادته العلمية ضخمة جدًا وعميقة وغامضة في رموزها. ويقسم الكتاب إلى ستة أقسام هي:

1 المعارف.

2 المعاملات.

3 الأحوال.

4 المنازل.

5 المنازلات.

6 المقامات.

وهذه الأقسام موزعة على خمسمائة وستين فصلًا تسبقها مقدمة ضخمة ومن قوله في المقدمة:

"الحمد لله الذي أوجد الأشياء عن عدم وعدمه. وأوقف وجودها على توجه كلمه، لنتحقق بذلك سر حدوثها وقدمِها من قِدَمه، ونقف عند هذا التحقيق على ما أعلمنا به من صدق قدمه."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت