ولنقارن هذه الصور الجميلة الفاتنة التي تتوالى كنبضات القلب بهذه الطلاسم المعقدة التي تثقل كاهل العقل والتي يرددها ابن عربي حينًا بعد حين:"سبحان من أظهر الأشياء وهو عينها" [1] ،"الإله المطلق لا يسعه شيء، لأنه عين الأشياء وعين نفسه، والشيء لا يقال فيه يسع نفسه ولا يسعها" [2] ما في الوجود مثل، ما في الوجود ضد، فإن الوجود حقيقة واحدة، والشيء لا يضاد نفسه" [3] وإذا أضفنا إلى ذلك: التعينات، والبرازح، والحضرة العمائية، والحقائق الحبية، والتنزلات الاسمية، وإذا تذكرنا أن الحق"تجلى بالحب لنفسه في نفسه، فكان من تجليه آدم، وكان الحب" [4] وأن"الخلق ليس في الواقع غير نتيجة حب لله مزدوج" [5] أدركنا الفرق بين ومضة القلب وعناء الفكر".
(1) الفصوص: فص إدريسي.
(2) الفصوص: آخر سطور الكتاب.
(3) الفصوص: ص92.
(4) نيكولسون: في التصوف الإسلامي، ترجمة د. أبو العلا عفيفي، لجنة التأليف والترجمة، القاهرة 1969 ص85.
(5) بلاثيوس: ابن عربي: ترجمة: د. عبد الرحمن بدوي، مكتبة الأنجلو، القاهرة 1965 ص241.