فهرس الكتاب
وقد شهد القرن الرابع للهجرة صلات ثقافية واسعة بين العرب والفرس والروم والهنود، إضافة إلى الصلات السياسية التي أحدثتها الفتوحات، وبذلك أصبحت اللغة العربية لغة رسمية لعدد كبير من الشعوب تترجم مابينهم من علاقات سياسية وتجارية وثقافية ودينية. وتأثرت بهذا كله حياة العرب وحضارتهم فظهرت آثارها في فلسفتهم وكلامهم وعلومهم وآدابهم.
إنّ هذه الحركة الحضارية الرائعة كانت ذات آثار عظيمة في تاريخ النهضة العلمية والثقافية العربية -الإسلامية، والتي ماكانت لتبلغ هذا الطور المتقدم لولا المناخ الفكري -الاجتماعي والسياسي المؤاتيين ولولا التربة الانفتاحية الحضارية الخصبة، التي غذّت فروع المعرفة الإنسانية المختلفة. ولو لم يكن المناخ حضاريًا في روحه وجوهره قبل التلاقح مع الثقافات والعلوم العالمية، لما استطاع استيعاب، وتمثّل تلك النزعات والتيارات الفلسفية والفكرية العديدة، وصهرها في بنيته العربية المعروفة بخصائصها ومكوّناتها وملامحها الأهلية، إضافة إلى تطلّعاتها الإنسانية -الكونية الشاملة.
1.الجاحظ: البيان والتبيين 1/368.
2.الدكتور شوقي ضيف: تاريخ الأدب العربي، العصر العباسي الأوّل (دار المعارف بمصر، ط6، 1976) ، ص92.
3.لويس غارديه: أهل الإسلام. ترجمة صلاح الدين برمدا (دمشق، منشورات وزارة الثقافة، 1981) ، ص99.
4.المصدر نفسه.
5.المصدر نفسه، ص100.
6.الدكتور فيليب حتّي وآخرون: تاريخ العرب (بيروت، دار غندور، ط5، 1975) ، ص423.
7.المرجع نفسه، ص424، وياقوت الحموي: معجم الأدباء 2/259.
8.التنوخي: الفرج بعد الشدّة (القاهرة، 19-54) ، ج2، ص149.
9.نقلًا عن فيليب حتّي: تاريخ العرب، ص424.
10.بكسر الثاء أو فتحها وهو تعريب (((Catholicos ) ).
11.ياقوت الحموي: معجم البلدان 2/662.
12.المصدر نفسه.
13.المصدر نفسه، ص349.
14.فيليب حتّي: تاريخ العرب، ص425.