في جميع مناحي الأدب واللغة والفن والعلوم والنقد والتعقيب تعد بالمئات، نشرها في مجلات عربية وأجنبية (23) إلى جانب المحاضرات التي ألقاها في جامعات القاهرة وبيروت ودمشق واستنبول وباريس والنمسا وألمانيا، والأحاديث التي أذاعتها له محطات الإذاعة في القاهرة وبيروت ودمشق.
ز ـ ويبقى الأهم من الناحية الإبداعية:
ماكتبه بشر فارس من شعر رمزي منذ عام 1928م إلى آخر حياته نشره في مجلات عربية، وقد وافاه الأجل قبل أن يعمل على جمعه وإصداره في ديوان، وقد قمتُ بجمع هذا الشعر لإخراجه في ديوان خاص تقديرًا وذكرى للأديب الكبير الذي بحث وأبدع وأعطى.
بشر فارس في مصطلحاته:
مدّ بشر فارس اللغة بكثير من المصطلحات وحدد معاني بعض الألفاظ المشتبهة، وتعقب مدلولات ألفاظ أخرى في تطورها التاريخي ـ إن كان ذلك في كتبه أو مقالاته أو ما ألقاه في مؤتمرات المستشرقين أو ما حرره في دائرة المعارف الإسلامية، وهو ما أشرنا إليه في الفقرة الأولى ـ 4 من بند مؤلفاته.
ففي ميدان المصطلحات أصدر بشر رسالته (اصطلاحات عربية لفن التصوير) عام 1948 م وعندما نشر في العام نفسه كتابه (منمنمة دينية تمثل الرسول من أسلوب التصوير البغدادي) ، ضمّنه تلك الاصطلاحات مع ما يقابلها بالفرنسية، وتبلغ عدتها مايزيد على مائة اصطلاح، وقال إنه لم يستوف فيها أغراض فن التصوير ـ إنما شملت من الألفاظ ما اقتضاه الموجز العربي (24) .
وكانت طريقته في وضع هذه المصطلحات على ثلاثة أوجه:
1 ـ الوقوف على الألفاظ المخصصة السائرة بين الناس في مصر أو غيرها بعد التحري عنها، بحيث"لا يبعد عن إدراك العامة للفظ ولا ينزل به عن أصوله في اللغة الفصحى" (25) .
2 ـ استخراج الألفاظ بالتنقيب والمطالعة من كتب العرب والمستعربين على صنوفها.