فهرس الكتاب
يقول ابن منظور:"اللام من الحروف المجهورة، وهي من الحروف الذُّلُق، وهي ثلاثة أحرف: الراء واللام والنون: .. وقد ذكرنا كثرة دخول الحروف الذلق والشفوية في الكلام" ( [1] ) وقال الخليل بن أحمد:"سُمِّيتْ الحروفُ الذُّلُق ذلقًا؛ لأن الذلاقة في المنطق إنما هي بطرف أسَلة اللسان... ولما ذُلِقت الحروف وبُذل بهن اللسان وسهلت في المنطق كثرتْ في أبنية الكلام." ( [2] ) ولو عدنا إلى كتاب ابن منظور: لسان العرب لوجدنا أن الألفاظ التي تنتهي بحرف اللام تُغطي أكبر حجم في هذا المعجم. ولو التفتنا إلى علماء النحو والصرف لألفيناهم يهتمون كثيرًا بهذا الحرف دون سواه نجد مصداق ذلك في الكتب المعنونة بكتب (اللامات) ككتاب اللامات للزجاجي ( [3] ) . وكتاب (اللامات) لأحمد بن فارس (ت- 295) صاحب كتب الصاحبي والمجمل والمقاييس. فضلًا عما ذكره ابن هشام في (المغني) في حرف اللام وهو يعدِّد الأدوات، وعددت هذه الكتب النحوية واللغوية (30) معنىً لللام. كما دخل هذا الحرف في أدوات النفي (لا، لم، لن) والنهي والأمر: (لا. لـ. لما) وحرف الجواب (لا) وحرف الاستفهام (هل) والتحضيض (هلاّ) والعطف (بل، لكنْ) ، ودخل بكثافة في (ال) التعريف التي لا يخلو منها سطر مكتوب بالعربية.