فهرس الكتاب

الصفحة 17696 من 23694

أما إذا توجهنا في قراءتنا لهذا الحرف قراءة فنية شعرية قافويّة ألفينا قافية اللام تتواتر بمساحة كبيرة في دواوين عمالقة الشعر بدءًا من امرئ القيس وحسان وكعب ومرورًا بالأخطل والقطامي ولا أقول انتهاء بالمتنبي والمعري، ففي كل ديوان شاعر عربي قدر من القوافي اللامية تغطي مساحة لا يستهان بها، وما لنا نستشهد بقوافي الشعراء ولا نستشهد (بفواصل) القرآن الكريم، فالفواصل اللامية في القرآن الكريم أكثر من أن تُحصى، نجدها مبثوثة مُفرَّقة في آيات كثيرة، كما نجدها تسيطر بكثافة في سور بعينها، كسورة المزمِّل، وسورة الإنسان، وسورة الفرقان وهي في بعض هذه السور تتناوب مع فاصلة الراء ذاك الحرف الذلقي الذي سبق أن قلنا إن علماء القراءات والتجويد يجعلونه أخًا للام. وكما ألَّف النحويون واللغويون كُتبًا في (اللامات) ، أُغري الأدباء فألفوا كتبًا في (اللاميات) ( [4] ) جمعوا فيها كبريات القصائد المشهورة على قافية اللام. وأعطوا بعض هذه اللاميات أسماء تبعًا للأمم والديانات والقيم الفنية، وقد دخلت القوافي اللامية في جميع أغراض الشعر، وأنماط الشعر كالموشح والدوبيت، والفنون الأخرى المستحدثة، وخاصة في فنيّ المديح والغزل، ولو ألقينا نظرة على الكتب المصنفة حسب قوافي الأبيات لوجدنا قافية اللام تحظى بحصة الأسد ككتاب (الدر الفريد) لمحمد بن آيدمر، و (المعجم المفصل) للدكتور اميل يعقوب، و (الشوارد) لابن خميس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت