فهرس الكتاب
وكان لأساتذة المدرسة شهرة فائقة وتأثير كبير في مؤلفاتهم على الحقوق الرومانية كما رأينا وهذا السبب هو الذي جعل من مدرسة بيروت للحقوق أكاديمية جامعية ذات شهرة عالمية.
وقد أطلق عليها الإمبراطور جستنيان جامع المدونة (الأم المرضعة للحقوق الرومانية) .
كانت الدراسة في المدرسة لمدة أربع سنوات زادها الإمبراطور جستنيان إلى خمس سنوات لدراسة المزيد من الدساتير الرومانية.
وكان طلاب المدرسة معفيين من الخدمة العسكرية على ما يبدو من نص دستور صدر استنادًا لطلب فتوى رسمي صادر عن أحد طلبة مدرسة بيروت للحقوق. وكان الجواب أن الطلاب معفون من الخدمة العسكرية أو أي خدمة عامة إلزامية قبل تخرجهم أو بلوغهم سن الـ 25.
ولدينا نصوص كثيرة حول حياة الطلاب في هذه المدرسة. وقد كانت الدروس في النهار، عدا ساعات الليل المخصصة لدراسة الطلاب وكانت المدرسة تعطل بعد ظهر يوم السبت وطوال يوم الأحد من كل أسبوع.
ويبدو أن الطلاب كانوا يشكلون جمعيات في المدرسة. كما وأن هناك الكثير من الحوادث الطريفة التي وقعت في المدرسة والتي ذكرتها النصوص التاريخية وكثيرين من طلاب المدرسة كانت لهم شهرتهم وقد ورد ذكر بعضهم في هذا البحث، وذلك على مختلف مراحل تاريخ المدرسة.
وقد قضى زلزال حدث في 1/6/551م على المدرسة وهدمها فوق طلابها وأساتذتها كما هدم مدينة بيروت وكانت ضحية الزلزال ثلاثين ألف شخص من سكان بيروت ومنهم عدد كبير من ا لطلاب الأجانب أبناء الأسر النبيلة.
إلا أن تهدم المدرسة لم يوقف نشاط المدرسة فنقلت الدراسة إلى مدينة صيدا ريثما يتم بناء الجامعة من جديد ولكن حدثت كارثة قبيل تدشين أبنية الجامعة الجديدة في عام 560م إذ التهمت النيران البناء بأكمله. وبعد هذا لم نعد نسمع أي خبر عن مدرسة أو معهد بيروت للحقوق.