فهرس الكتاب
وما موضوعة الحب إلا تعلة محورية تنطلق منها الحركة القصصية وإليها تعود. وهي سيميائيا الثيمة النواتية التي يتأسس عليها الفعل القصصي، وتدور حولها حركات الفاعلين جيئة وذهابًا لتحقيق خطاب النص أخيرًا. ذلك لأن العمل الفني يمر بمرحلتين: مرحلة الكشف (الإدراك) وهي حتمية تفرض نفسها على الفنان المؤلف. ومرحلة الخلق:أي الإيجاد، وهي غير حتمية، ولا تفرض نفسها على المؤلف، لأنه باستطاعته أن يغير فيها (3) . فالشاعر يدرك الهيئة العامة التي يجب أن يكون عليها العمل الفني الذي يعتزم القيام به، بيد أن الإنجاز الذي يحدد الشكل النهائي للعمل الفني يظل رهن الإجراء الفعلي الذي تتعاقب عليه المحاولات. فهو إجراء يسير على هدي التصور العام للعمل الفني. وكأن الفن مثلما يقول"سنتيانا"يقع دائمًا بين الرغبة والفعل (4) .