فهرس الكتاب

الصفحة 17827 من 23694

إنها أشبه شيء بالمرايا التي تعكس في كل وجه من وجوهها جانبًا من هذه العاطفة، التي تبدأ وكأنها المطلب الطبيعي في الوجود لسائر الكائنات التي تحن إلى أصولها، وتسعى إلى الاتحاد بأجزائها، وتشكيل الكلية التي هي لها الأصل. فالافتراق الذي يظهر عليها افتراق طارئ غير طبيعي تسعى جاهدة لتجاوزه إلى ضرب من الاتحاد والحلول الذي يوحد بين الشيء ونظيره، والجزء ومجزوئه تلافيًا للانقسام الذي يولد فيها ضربًا من الحرمان الحتمي الذي تفرضه عليها وقائع العالم المتحول.

2-1-صنيع الحب في النفس. الثنائية والتقابل:

يعزو الناظم لثيمة الحب جملة من المتقابلات الدلالية، التي يسعى من ورائها إلى تعيين الحب ماهية ووجودًا. وورودها في هذا المقام إنما يكون للتدليل على الطبيعة المعقدة للثيمة، وانتشارها إلى حقول دلالية متداخلة ومتباعدة، تستقطب النفس البشرية استقطابًا كليًا. وكأنه بذلك لا يسعى إلى التعريف بقدر ما يسعى إلى إنكار التعريف وإلغاء الحد. فاللاتعريف هو بمثابة التعريف الذي ينفي عن الثيمة أحادية الدلالة. فيكون التعريف ضربًا من الحد من انتشارها، بينما يفتحها اللاتعريف على التعدد والتنوع. ويكسبها من السمك والعمق ما يجعلها الموضوعة الأساسية في الوجود.

2-1-1-الوجه الأول:

... ... حبيب النفس ... ... ... ... طبع في الحجا

الحب ... ... راحة الروح ... ... ... ... ... ... طبع في الحدس

... ... أنس الأنس ... ... ... ... أسوة للتأسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت