يزعم علماء اللغة الغربيون (Fries, 1945; Lado, 1957) أن التحليل التقابلي طوّر ومُورِس في الخمسينيَّات والستّينيَّات من القرن العشرين كتطبيق لعلم اللغة البنيوي في تعليم اللغة. وظهر نتيجة لتطبيق علم النفس السلوكي (Skinner, 1957) وعلم اللغة البنيوي (Bloomfield, 1933) في تعليم اللغة. ويقصد بعلم اللغة التقابلي أو التحليل التقابلي: هو مقارنة النظام اللغوي بين لغتين مختلفتين، مثلًا النظام الصوتي أو النظام النحوي في اللغة العربية واللغة الماليزية. ويهتم التحليل التقابلي ببيان أوجه التشابه والاختلاف بين اللغة الأولى واللغة الثانية. وإن أكثر الأخطاء تأتي بسبب التدخل من اللغة الأم. ولهذا يدعي بأن الأخطاء ضارة ويجب أن تزال. ولقد كان أكثر نجاحًا في علم الأصوات من المجالات الأخرى من اللغة. ويستند التحليل التقابلي على الفرضيات التالية:
1-إنّ الصعوبات الرئيسة في تعلّم لغة جديدة سببها التدخل أو النقل من اللغة الأولى. والنقل نوعان: إيجابي وسلبي. النقل الإيجابي: يجعل التعلم أسهل، وهو نقل قاعدة لغوية من اللغة الأم إلى اللغة الهدف، ويمكن أن تكون اللغة الأم واللغة الهدف تشتركان في القاعدة نفسها. والنقل السلبي: يُعْرَف عادة بالتدخل. وهو استخدام قاعدة في اللغة الأم تؤدي إلى خطأ أو شكل غير ملائم في اللغة الهدف.
2-هذه الصعوبات يمكن أن يتنبأ بها التحليل التقابلي.
3-يمكن استعمال المواد التعليمية في التحليل التقابلي لتقليل آثار التدخل.
أما آراء العلماء في تعليم اللغة من خلال التحليل التقابلي فتنقسم إلى ثلاثة اتجاهات وهي:
أولًا ...: المؤيدون. يرون أن التحليل التقابلي يمكن أن يتنبأ الأخطاء. ولقد صرّح