ثانيًا ...: المعارضون. يدّعون بأنه لا يستطيع توقّع أو التنبؤ بالأخطاء، وخاصة في النحو. ولكنه يمكن أن يوضّح الأخطاء فقط. ويضع (Van Buren, 1974) "التسويغ للتحليل التقابلي بأنه يوجد في قوّته التوضيحية"بدلًا من قابليته لتوقّع أو تنبؤ الأخطاء أو الصعوبات في اللغة الثانية. أما (Whitman & Jackson, 1972) فقد أجريا اختبارين في النحو الانجليزي لِـ: 2500 طالب ياباني ليختبرا"نظرية التحليل التقابلي في النحو الانجليزي وإمكانيته في التنبؤ أو توقّع المشكلات التي تواجه الناطقين غير الأصليين في اللغة الانجليزية"فأظهرت نتيجة الاختبار بأن التدخل أو النقل لعب دورًا ضئيلًا في تعلّم اللغة"."
ثالثًا ...: المعتدلون. يرون أن التحليل التقابلي مفيد. لذا لا بد من دمج التحليل التقابلي وتحليل الأخطاء (Jassem, 2000) مع بعضهما بعضًا باعتبارهما أساليب يمكن أن تزود المعلم بالنظر في عملية التعلم. ولقد لخص (James, 1980) هذا بقوله:
..."... كلّ طريقة (التحليل وتحليل الأخطاء) لها دورها الحيوي في تفسير مشكلات التعلم. ويجب على كل منها أن تتمّم الأخرى بدلًا من كونها منافسًا لها".
وبعد هذه المقدمة الوجيزة عن علم اللغة التقابلي في الغرب نعود إلى دراسة جذور وأسس هذا العلم عند العرب القدامى لهذا العلم الأصيل. وسنمهد لهذا العلم بمقدمة ذات صلة بالموضوع عن تعلم ودراسة اللغات قديمًا عند العرب.
-تعلم ودراسة اللغات عند العرب في القديم