فهرس الكتاب

الصفحة 17938 من 23694

ذكر خرما والحجاج، 1988: (... أن طرائق التدريس أخذت بالتعدد والتنوع منذ بداية القرن الحالي نتيجة أسباب كثيرة، منها الحاجة لتعلم اللغات المختلفة ودراستها التي لم تكن معروفة سابقًا، والتي قدمتها لنا الدراسات الأنثروبولوجية، وخصوصًا في بداية القرن الحالي والعقود التي تلته) .

فهما يؤكدان أن تعلم ودراسة اللغات لم تكن معروفة في السابق، وترانا لا نرى رأيهما، ونؤكد بأن تعلم اللغات ودراستها كان معروفًا منذ العصر الجاهلي، فنجد في شعر امرئ القيس بعض الألفاظ الرومية مثل السجنجل وغيرها... وكذلك نجد في شعر الأعشى بعض الألفاظ الفارسية مثل العظلم والأرندج، حيث يقول:

عيله ديابوذ تشربل تحته

الديابوذ: ثوب ينسج على نيرين. أرندج: جلد أسود. عظلم: نوع من الشجر يخضب به. ... إذا غيَّر السلطان كل خليل

ويذكر أبو الفرج الأصبهاني صاحب الأغاني خبرًا (ج2، ص 101) ، إن عدي بن زيد العبادي وهو شاعر جاهلي معروف، قد تعلم الكتابة والكلام بالفارسية، ويقول: (فلما تحرك عدي بن زيد، وأيفع طرحه أبوه في الكُتاب، حتى إذا حذَقَ أرسله المَرْزُبان مع ابنه(شاهان مَرْدْ) إلى كُتاب الفارسية، فكان يختلف مع ابنه، ويتعلم الكتابة والكلام بالفارسية، حتى خرج من أفهم الناس بها وأفصحهم بالعربية وقال الشعر...).

وفي العصر الإسلامي نجد أن الرسول العربي صلى الله عليه وسلم قال: [من تعلم لغة قوم أمن شرهم] . وكذلك فقد أمر زيد بن ثابت بتعلم لغة السريان: رُوي عن زيد أنه أمره الرسول صلى الله عليه وسلم بتعلم لغة السريان(انظر ابن الأثير: ج2، ص 222، ومسند الإمام أحمد: ج 5،

ص 182): (قال زيد بن ثابت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: تُحسِن السريانية أنها تأتيني كتب. قال: قلت: لا. قال: فتَعَلَّمْها فتعَلَّمَها في سبعة عشر يومًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت