فهرس الكتاب
اللهم، إن كنت تعلم أني أحبك خوفًا من نارك فعذبني بها، وإن كنت تعلم أني أحبك طمعًا في جنتك فاحرمنياها، وإن كنت تعلم أني أعبدك حبًا مني إليك وشوقًا إلى وجهك الكريم فابحنياه مرة واصنع ما شئت (39) .
16-أدبه: قال إبراهيم الحربي: كان أحمد بن حنبل وفّق للأدب، كان يجتمع في مجلس أحمد زهاء خمسة آلاف، خمسمائة يكتبون والباقون يتعلمون منه حسن الأدب (40) . وكان مرة متكئًا من علة، فذكر عنده أحد الصالحين فاستوى جالسًا وقال: لا ينبغي أن يذكر الصالحون فيتكأ.
وقد روى الإمام النووي أن الإمام أحمد عندما رأى أحد هؤلاء الصالحين وثب إليه وأكرمه فلما مضى قال له ابنه عبد الله: يا أبت تعمل به مثل هذا العمل، فقال: يا بني، لا تعارضني في مثل هذا (41) .
قال ابن المنادي: سمعت جدي يقول: كان أحمد بن حنبل من أحسن الناس عشرة وأدبًا، كثير الإطراق والسكوت، لا يسمع منه إلا المذاكرة بالحديث وذكر الصالحين والزهاد.
17-الكرامات: ذهب الإمام أحمد إلي جواز الكرامات للأولياء وضلّل من ينكرها (42) .