فهرس الكتاب

الصفحة 18116 من 23694

تأكد هذا المنهج في تحديد العصر العثماني عصرًا متميزًا ومستقلًا بين عصور الأدب العربي، في العديد من البحوث والدراسات التي عنيت بأدبه، في العقدين الأخيرين، ومن أبرزها كتاب محمود فاخوري"محاضرات في الأدب العثماني"وكتاب د. محمد التونجي"الاتجاهات الشعرية في بلاد الشام في العصر العثماني" (33) .

1-1-2: خلاصة ورأي في تحديد بداية العصر العثماني وتميزه:

تقدم معرفة النوع المنهجي في دراسات الأدب العربي في العصر العثماني، خدمات معرفية مناسبة للتواصل الأمثل مع منجزاتها العلمية. ولعله من المناسب في هذا المقام الإقرار بأهمية ترسيم حدود العصر، بتمييزه عما سبقه من عصور الأدب، وتحديد بدايته بانتقال السلطات في البلاد العربية منذ عام 922هـ-1516م إلى الدولة العثمانية.

يرتبط ترجيح هذا الإقرار بالموازنة العلمية بين المواقف المختلفة للباحثين في تاريخ الأدب العربي ونقده من جهة، وبمجموعة من الأسباب الموجبة التي يمكن تلخيصها بما يأتي من جهة أخرى، وأهمها:

أ-المتغيرات الناجمة عن انتقال عاصمة الدولة من القاهرة في قلب البلاد العربية، إلى استانبول البعيدة، مع ضعف وسائط الاتصال.

ب-استبداد الولاة في الولايات العربية، بعيدًا عن الرقابة المركزية في العاصمة، وسياساتهم التي غلب عليها الظلم، وغابت عنها مطامح النهضة والإصلاح.

جـ-منافسة اللغة التركية للغة العربية في الحياة العامة ومرافقها.

د-انتشار الأمية الواسع في المجتمع العربي.

هـ-المتغيرات الجوهرية في موضوعات الأدب العربي وأغراضه.

و-المتغيرات الجوهرية في الأساليب الفنية للأدب العربي واتجاهاتها.

ز-تراجع الحياة الاقتصادية في البلاد العربية، نتيجة لأسباب خارجة عن إرادة السلطات أحيانًا، مثل اكتشاف رأس الرجاء الصالح وتحول بعض خطوط التجارة العالمية عن الأرض العربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت