فهرس الكتاب

الصفحة 18173 من 23694

إن العصر الذي وجد به الخوارزمي غطى فيه البحث وجود الله الواحد الذي هو النهاية واللانهاية والقديم في كل مبحث أو تفكير، والغيبيات الميتافيزيق) كانت هي الأصل في علوم ذلك العصر، وكانت جهود كافة العلوم والعلماء منصبة على التفسير لهذه الغيبيات الميتافيزيق) والوصول إلى اجتهادات وحدود واضحة للتعامل لضمان الوصول إلى الراحة والطاعة التي تفترضها هذه الغيبيات، ولو تمثلت بإيجاد الحلول في حدود توزيع الإرث والهبات ومغانم الحرب ضمن حدود الشرع مما تطلب وجود علم الحساب وحل المسائل، ولكن الوصول إلى حل الجذور التخيلية يدفعنا للقول بإمكانية الإنسان في إدراك المجهول، وهذا ما ستُنبَّأ به الأجيال في العصور اللاحقة مهما طال الزمن إن بقي العالم دون أن يفنى، وتبقى اصطلاحات الخوارزمي في استخدامها الصفر والمجهول والجذر الحقيقي والمدرك اللانهاية) والأساس العشري وغير ذلك مما توضح سابقًا بنتيجة استخدام سلاسل معادلاته من الدرجة الثانية من أنه تنبه إلى اصطلاحات أخرى كـ + صفر و- صفر و- لا نهاية والجذر التخيلي، دالة على عبقرية الخوارزمي باستمرار، هذا العالم العربي الذي توج عصر النهضة العربية الإسلامية، وهي في أوجها والذي أصبح يستحق منا كل ثناء وتقدير.

المراجع للبحث

1-محمد بن موسى الخوارزمي، زهير الكتبي، منشورات وزارة الثقافة، ط1، دمشق 1969.

2-تاريخ العلوم عند العرب، د. عمر فروخ، دار العلم للملايين، ط3، بيروت 1980.

3-الأرقام العربية بين مشرق الوطن العربي ومغربه، د. عدنان الخطيب، مجلة شؤون عربية، دراسة.

4-أنظمة العد في الحضارات القديمة، محمود إبراهيم الصغيري، مطابع ألف باء الأولى للأديب، ط1، دمشق 1984.

5-قضايا في التراث العلمي العربي، محمود إبراهيم الصغيري، دراسة.

6-مفاتيح العلوم، محمد بن أحمد يوسف الخوارزمي، مطبعة الشرق، ط1، الأزهر- مصر 1342هـ-1968م، إدارة الطباعة المنيرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت