8-الرقة تشهد نهضة في الفكر والعلم والأدب:
انتشرت حلقات العلم في الرقة على يد الرشيد، فكانت المساجد دور علم وفكر وعبادة عدا مراكز العلم المتخصصة والمكتبات العامة والمدارس/ بعضها يهتم بالمذهب الشافعي والآخر يهتم بالمذهب الحنفي/، وامتازت ساحات الرقة وقصورها بالمناظرات والمجالس التي تُناقش فيها شتى الآراء والأفكار ولا شرط لاجتهادٍ أو فكر علمي سوى شرط واحد."عدم مخالفته لنص قرآني"، وهناك أنواع للمجالس:
-المجالس العامة يعقدها الخليفة نفسه، ويحضرها كبار القادة والوزراء وتهتم بشؤون الدولة.
-المجلس الاستشاري يضم أمراء بني العباس، يُعقد عند أمرٍ يتعلق بالأسرة العباسية كالزواج بين أفراد الأسرة العباسية، أو إقرار عقوبة على أحد أفرادها إن صدر منه خطر على الدولة أو طموح في الخلافة، ومن وجوهه المشهورة صالح وسليمان أبناء المنصور، وكبار أبناء الرشيد وعمومته.
ومن الجدير بالذكر أن لأمراء بني العباس سهمًا من المال /سهم ذوي القربى/ عدا هبات الرشيد لهم ليظهروا بمظهرٍ حسنٍ أمام الناس. وفي الجالس المهمة يرتدي الخليفة ثيابًا لا يسمح لأحدٍ بتقليدها، ويزيّن يده بخاتم الخلافة وقد نقش عليه (لا إله إلا الله) وحرسه يقف على يمينه وعلى شماله بأسلحةٍ محلاةٍ بالذهب والفضة زيادة في الهيبة والإجلال، أمّا المكان فهو قاعة ملكية مزدانة بالحلي والجواهر ( [33] ) .