وتبقى ملامح تفرد طرفة واغترابه مبثوثة في ثنايا قصائده تحمل دلالاتها العميقة بإزاء ملامح انتمائه الذي ظل يواجهه بمعضلة الموازنة بين أن يكون أو لا يكون، وتلك هي المعضلة التي استدرت هذا القلق الموجع بين الانتماء والاغتراب ثم خلفت آثارها على صفحة شعر سيظل ميدانًا رحبًا لتأمل ظاهر نفسية وفكرية قلَّ أن يفصح عما يضاهيها ديوان شاعر جاهلي لم يقطع من شوط الحياة أكثر من ست وعشرين سنة كانت مدى معاناة من نمط فريد. ... فلما توفاها استوى سيدًا ضخما
* أستاذ في كلية الآداب، جامعة بغداد.