فهرس الكتاب

الصفحة 18256 من 23694

بشكل عام هناك ميل إلى عدّ تلك الفروق في دولةٍ يغلب عليها طابع التجانس العرقي علامات لهجية، أما اللهجات التي صارت منذ زمن طويل لغات شائعة في دول عدة فيمكن تصنيفها على أنها لغات مستقلة.

فاللغة الهولندية- على سبيل المثال- هي لغة مستقلة إزاء الألمانية الفصحى. بينما تعدّ اللهجات الألمانية الدارجة- ذات الصلة بالهولندية- لهجات ألمانية.

أما واقع اللغة العربية فمختلف تمامًا؛ لأن كل الدول العربية تستخدم العربية الفصحى المعاصرة في الكتابة رغم وجود فروق بينها. ويمكن ملاحظة أن اللهجة المغربية تتميز عن لهجات المشرق العربي.

وتُميّز اللهجات الأكّدية وفق معايير مختلفة؛ فنحن نتحدث عن اللهجتين البابلية والآشورية، ونقدّر المشترك بينهما مرحلة سابقة لانقسامهما. كما نميز ضمن البابلية القديمة لهجات عدة، مثل: البابلية الشمالية، البابلية الجنوبية، لهجة ماري، لهجة إشنونّا.. الخ، رغم أن الفروق بينها أقل. ونجري تعديلات أخرى على مفهوم اللهجة إذا ما شمل حديثنا لغات أخرى أو ما نسميها باللهجات الأدبية. ولذلك أعتقد أننا بحاجة إلى أن نستخدم بدلًا من كلمة"لهجة"الوحيدة ثلاثة أو أربعة مصطلحات مختلفة متمايزة عن بعضها من حيث الدلالة بشكل أفضل.

وإذا ما انصرفنا إلى المجموعات اللغوية فسنجد أنها تفتقر أكثر إلى مصطلح محدد واضح ومقبول. ولا يمكننا في إطار هذا البحث الاهتمام بغير تأمل التطور اللغوي التاريخي ومراحله المتعاقبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت