فهرس الكتاب

الصفحة 18413 من 23694

فهذه الطريقة ذات اتجاه زمني دلالي تاريخي، تقدم المصطلح الزماني ومعناه في دلالته المعنوية التاريخية وهي تختلف عن الاتجاه الثاني الذي تناوله بعض اللغويين في إطار تطوري دلالي زماني لموضوع ما؛ كما هو عليه كتاب خَلْق الإنسان) للأصمعي ت216هـ/831م). وفيه يؤيد معاني الدلالة الزمانية بالشعر والآراء والأخبار والقرآن والحديث، وكذا هو خَلْق الإنسان) لأبي محمد ثابت بن أبي ثابت أحد علماء القرن الثالث الهجري. فحين تحدث عن تطور أعمار الناس فرّق في التسمية الزمانية بين الرجل والمرأة؛ ومما نقله عن بعض الناس في عمر الرجل قولهم:"ما دام الولد في بطن أمه فهو جَنين، فإذا ولدته سمي صبيًا ما دام رضيعًا؛ فإذا فُطم سُمِّي غلامًا إلى سبع سنين؛ ثم يصير يافعًا إلى عشر سنين؛ ثم يصير حَزَوَّرًا إلى خمس عشرة سنةً؛ ثم يصير قُمُلاًّ إلى خمس وعشرين.. ثم يصير عَنَطْنطًا إلى ثلاثين.. ثم يصير صُمُلاًّ إلى أربعين.. ثم يصير كَهْلًا إلى خمسين.. ثم يصير شيخًا إلى ثمانين.. ثم يصير بعد ذلك هِمًّا فانيًا كبيرًا،"ثم ذكر أطوار عمر المرأة.. وكان قد أورد آراءً أخرى في ذلك (30) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت