فهرس الكتاب

الصفحة 18437 من 23694

وطالما افترقت هذه الدراسات عن الدراسات النقدية والأدبية التي جعلت الشعر خاصة والأدب عامة مادة أصلية لها.. فالدراسات الأدبية للشعر الجاهلي مثلًا تتعلق كثيرًا بالزمن الذاتي النفسي؛ والواقعي التاريخي الميقاتي؛ والوجودي الكوني؛ والزمن المطلق.. المعبر عن الخلود.. وبالزمن المعرفي والمجسّد للثقافة بكل اتجاهاتها.. وبالزمن الطبيعي المرتبط بالمكان؛ ومنه الأطلال..

وأخيرًا؛ نقول: اتجهنا إلى العديد من الدراسات النقدية والأدبية التي ارتبطت بالشعر، وهي الأهم عندنا.. لأنها دخلت إلى تحليل الزمن من وجهة نظر فنية أدبية لتجعله عنصرًا من عناصر العمل الفني؛ وحولته إلى شكل ذاتي؛ قبل أن يكون شكلًا موضوعيًا.. فهو يوحي بالفرح والأمل والسعادة.. أو يَشِي بالقلق والاضطراب والحزن والخوف؛ في الوقت الذي يُعالج فيه فكرة من الأفكار.. إنه الزمن النفسي والمعرفي والميقاتي في آن واحد.. بينما ظلّ مفهوم الدهر في الفكر العربي القديم ومؤلفاته زمنًا نسبيًا متعلقًا بلحظات زمانية محددة؛ إذا استثنينا الشعر منه، علمًا أن الدراسات القديمة لم تتفق على مفهوم واحد لذلك.

حواشي

(1) من أمثلة الكتب التي دارت حول فكرة الزمن: الزمان والأزل - ولترستيس) والزمن - جين ليبرتي) وجدلية الزمن - غاستون باشلار) والزمن في الأدب - هانز ميرهوف) وانظر تجليات الدهر العربي 241 وبعد والملل والنحل 181-182.

(2) ضم كتاب فكرة الزمان عبر التاريخ) سبعة أبحاث عُرضت بسبعة فُصول تاريخ الزمان - وري بورتر) والأرض السابحة في الفضاء - ريشارد نوكس) ومن المزولة الشمسية إلى الساعة الذرية - كريس مورجان) وزمان الجسم - إي. دابيلو. جي فيبس) والزمان المتحول - إيين نيكلسون) وقياس الزمان الماضي - برايان جون) والزمان نهبًا للفوضى - كولن ولسون).

(3) انظر طبقات فحول الشعراء 25-26- وكذلك أدرك الجاحظ فكرة الخلود في الكتابة؛ انظر الحيوان 1/47 و69 و72-75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت