فهرس الكتاب

الصفحة 18609 من 23694

مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 86-87 ربيع الآخر 1423 هـ آب (أغسطس) 2002 السنة الثانية و العشرون

فهرس العدد

الظاهرة القرآنية وامتيازها من فنون القول ـــ د. أحمد محمد ويس (_edn1*) ... أوجعنَني وقَرَعْنَ مروتيَهْ

"فإذا كان الكلام كلُّه صعبًا، وتمييزه شديدًا، والوقوع على اختلاف فنونه متعذّرًا - وهذا في كلام الآدميّين - فما ظنُّك بكلام ربِّ العالمين؟!"

الإمام الباقلاني

توطئة

لا مراء في أن ما أوجده القرآن الكريم من تغيير في حياة الناس وفي أفكارهم كان أمرًا يجل عن التحديد والوصف، وإن كان من السهولة أن يشاهد ويحسّ. ومن ثم فحين يصف بعضهم القرآن بأنه"الحدث"كما فعل بلاشير ( [2] ) ، أو أنه"الظاهرة"كما فعل مالك بن نبي ( [3] ) ، فهذا لا يقوم إلا ببعض حقه في الوصف. وربما كان من أجدر الأوصاف أنه"دستور" ( [4] ) وإن جَلَّ عن الدساتير.

ومانرومه في هذا البحث هو أن نتبيَّن، ضمن ما حددّناه لأنفسنا من حيّز، موقعَ هذه الظاهرة الفريدة - لغويًَّا - بين الظواهر اللغوية الأخرى وتجليّات امتيازها من حيث المصدر، ومن حيث المستوى الموسيقى، والمستوى الدلالي، والمستوى التركيبي، ومن حيث الوظيفة والتلقي.

القرآن وموقعه من أجناس القول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت