فهرس الكتاب

الصفحة 18694 من 23694

وقد تم التركيز في هذا الموضوع على نماذج من العلماء الذين كانوا موجودين في القدس في حقبتين مهمتين من تأريخها، الأولى: الاحتلال الصليبي، وحينما كانت تخضع تارة للخلافة العباسية، ممثلة بالكيانات التي كانت تدور في فلكها، مثل السلاجقة، والأراتقة، وتارة للخلافة الفاطمية. وفي هذه الحقبة الأولى التي تتميز بعدم الاستقرار السياسي، والصراع بين مختلف هذه الكيانات، الذي أدى بالنهاية إلى وقوع المدينة تحت ظل الاحتلال الصليبي سنة 492هـ/1098م، نجد للعلماء الأندلسيين والمغاربة دورًا كبيرًا في الحياة العلمية والثقافية، التي كانت مستقرة، بعكس الحياة السياسية. ومن خلال تتبع نموذجين لهؤلاء العلماء، هما: الإمام أبو بكر الطرطوشي، والإمام أبو بكر محمد بن عبد الله المعروف بابن العربي، نستطيع الوصول إلى قناعة تامة عن الأهمية العلمية لهذه المدينة، ودَوْر المدارس والمساجد فيها، حتى في أحلك أيامها. وكذلك نتوصل إلى جهود هؤلاء العلماء القادمين من الغرب الإسلامي، ونشرهم للعلم والمعرفة في القدس وتواصلهم مع علمائها، واندماجهم معهم، والأخذ عنهم، ومن ثم الرجوع بإرث حضاري متميز من المشرق، لنشره في المغرب والأندلس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت