1174). وأعلن أن النصر مرهون بوحدة المسلمين السورية. فهزم ريمون دو بواتييه أمير إنطاكية وقتله قرب معرّة النعمان في 29/حزيران/1149 وانتزع من سلطان دولة إنطاكية الصليبيّة كل الحصون الواقعة شرق نهر العاصي كأفامية وحارم وبانياس وأرتاح... وركّز جهوده على دمشق وكانت هذه قد وقعت في يد خلفاء طغتكين وكانت لسنواتٍ عديدة حليفة فعليّة لمملكة القدس فدخلها سنة 1154. وانتزع بعلبك سنة 1155 وشيزر سنة 1147. فامتد سلطانه من الموصل إلى حوران. وكانت مرحلته القادمة تحرير القدس من الصليبيين. وكان عليه للوصول إلى مآربه أن يوحّد الأراضي السورية والمصريّة. وكانت هذه الأخيرة في أيدي الفاطميين منذ أن دخلها المعز لدين الله الفاطمي سنة 969. وكانت شوكة هؤلاء قد ضعفت كثيرًا في القرن الثاني عشر. وكان المتنفّذون فيها لا يتورعون عن الاستغاثة بإفرنجة القدس كما فعل الوزير شاور سنة 1164 حين استدعى آموري الأول ملك القدس 1163 ـ 1174). ففرض هذا وصايته على دولة الفاطميين. وبلغ الطموحُ به أن حاول سنة 1168 أن يُخضع مصر لسلطانه المباشر وأن يفتحها بقوة السيف. فاستنجد المصريون بنور الدين فأمدّهم بقائده شيركوه. فدخل هذا مصر وأرغم الجيوش الصليبية على إخلائها. فولاّه الوزارةَ الخليفةُ الفاطمي العاضد 1160 ـ 1170). ولكنه شيركوه قضى نحبه بعد شهريْن من تقلّد الوزارة فانتقلت شارتها من بعده إلى ابن أخيه صلاح الدين بن أيوب فصارت دولة الصليبيين محاصرة من جهات البر الثلاث.
السلطان صلاح الدين يوسف بن أيّوب