فهرس الكتاب

الصفحة 18723 من 23694

وخلال مدّة سجنه الطويلة كانت كونستانس قد ماتت وصعد على عرش إنطاكية ابنُها الوريثُ الشرعي. وكان ثلاثةُ ملوك قد تعاقبوا على عرش مملكة القدس. وكان الملكُ يوم خروجه هو بودوان الرابع الأبرص. وكان نور الدين قد توفي وقد خلفه صلاحُ الدين يوسف بن أيوب. وكان قد وحّد سورية ومصر.

فذهب رونو إلى القدس والتحق في خدمة ملكها مغامرًا ومرتزقًا ضعيف الشأن كما كان قد فعل حين جاء بلاد الشام قبل ما يقرب من ثلاثين سنة.

كانت المنطقة الواقعة شرقيّ نهر الأردن ذات أهمية استراتيجية عسكرية وتجارية بالغة بالنسبة للدولة الصليبية. فقد كانت تُشرف على مرور قوافل التجار والحجيج بين مصر وبلاد الشام والجزيرة العربية. وكانت قوافل الحجّاج القادمة من بلاد المغرب الإسلامي أو من بلاد الأندلس تنضم إلى القافلة المصرية. وكان سادة هذه المناطق من الفرنجة يتقاضون رسومًا وضرائب من قوافل المسافرين لقاء عبورها في هذه الأراضي. وكانت هذه الإقطاعية تفصل كذلك بين أطراف دولة صلاح الدين وهي سورية في الشمال ومصر والقيروان في الغرب والحجاز في الجنوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت