-"إن خشينًا من أخشن"، ورد في المثل:"إن العصا من العصية".
-"بفيك الحجر"، ورد في المثل:"فاها لفيك".
-"عذره أشد من جرمه"، ورد في المثل:"إن خصلتين خيرهما الكذب لخصلتا سوء".
-"نعم لهو الحرة المغزل"، ورد في المثل:"مقتل الرجل بين فكيه".
وقد تتبعت هذه الأمثال في الكتاب؛ فأحصيت منها نحو مئتي مثل مستدركة على الميداني من كتابه (9) .
جـ: وأما ترخُّص النساخ في دقة النقل، فذلك أن يسهو الناسخ عن نسخ مثل، ثم يتنبه على ذلك، فلا يضيره أن يكتبه حيث ذكره، لأن ترتيب الأمثال في الباب الواحد يسمح بذلك. وهذا ما جعل نسخ الكتاب الخطية تختلف أحيانًا فيما بينها (10) .
2-أتبع الميداني كل باب بفصلين أحدهما لما جاء على أفعل) والثاني لأمثال المولدين، وسار في ترتيبها على النهج الذي سار عليه في أصل الباب.
إلا أن الميداني - كسابقيه ممن صنف في الأمثال - لم يبيّن لنا الأسس التي يُحكم من خلالها على المثل أمولد أم فصيح.
ويتبادر إلى الذهن أن المولد هو ما قيل بعد القرن الثالث الهجري على الأقل، وهذا ما يمكن استنتاجه بشكل عام مما ورد من أمثال المولدين، وماانتهى إلى تعريفه أحد الباحثين بقوله:"الأمثال الجديدة أو المولودة، وهي التي جمعت منذ القرن الرابع الهجري العاشر الميلادي، وقد أفرد لها الميداني مكانًا خاصًا بها في نهاية كل فصل من فصول مجمع الأمثال" (11) .
إلا أن المتتبع لأمثال المولدين في مجمع الأمثال) يجد أن معاييرها غير دقيقة، أو غير ثابتة، وأن بعض ما نسب إلى المولودين هو من أقوال القدماء الفصحاء، وربما حكم على المثل حكمين متناقضين، مما يحض على إعادة النظر في هذه الأمثال، ودراستها دراسة متأنية، للخروج بمعايير دقيقة لبيان الفصيح القديم من المولد الحديث. وهذه أمثلة دالة على ما ذهبت إليه مما ورد في مجمع الأمثال للميداني.