فهرس الكتاب

الصفحة 18813 من 23694

صحيحٌ أنّ الأمثال في كتاب سيبويه لا تشكل دراستها دراسة في كتاب مستقل أو رسالة جامعية أكاديمية لكنّ الصحيح أنَّها مادة تستحق الدراسة في بحث، فهي جزء من الكتاب الذي دُرِس وشُرِح وعُلِّق عليه، وسيحاول هذا البحث إبراز هذا الجانب من جوانب الكتاب التي لمّا تدرس بعد، وسيحاول الإجابة عن عدد من الأسئلة أهمُّها وأوّلُها: ما أثر الأمثال في تقعيد القواعد النحوية، والسؤال الثاني: ما أثر هذه الأمثال فيما جاء بعد كتاب سيبويه.

عُني العرب بالأمثال عناية شديدة تمثَّلت في مؤلفاتهم العديدة من خلال روايتها وجمعها وشرحها، وقد سلك المؤلفون العرب في تأليفهم طرقًا عدّةً واشتهر لهم كتب كثيرة أهمّها:

مجمع الأمثال للميداني (ت 518هـ) (5) ، والمستقصى في الأمثال للزمخشري (ت538هـ) (6) وغيرهما كثير (7) ، لأن الأمثال أقوال متخيّرة أملتها التجربة الإنسانية وتناقلتها الألسنة تتضمن الخبرة والكلمة والموعظة (8) .

إن للأمثال قوة على البقاء لأنها عصارة تجارب إنسانية فهي تزخر بالحياة التي عمرت بها على مر العصور ولما كانت الأمثال لونًا من ألوان الحياة فلا بد لها من مقومات تجعل لها القدرة على المحافظة على كيانها.

ومن هذه المقومات استعمالها بين الخاصة والعامة وتداولها في كل لسان، وذلك التداول الذي أكسبها بقاءً وأمدها بحياة عبر الأيام (9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت