وفي الكتاب سردٌ وتلخيصٌ لبعض المحاضرات والدراسات المتنوعة التي تتناول الجوانب الفنيّة والاجتماعية والاقتصاديّة في حلب، وتصبح أحد المصادر الأساسية للغوص والدراسة في أعماق حلب كمقالة الأسر الحلبيّة في أواخر القرن التاسع عشر كما عرفهم وعاش معهم"علي كمال"الكاتب والصحافي التركي المنشورة في جريدة"بيام الصباح"بعنوان"عمرم"أيّ حياتي... وذكر فيها بعض العائلات وطباعها وأملاكها ومناصبها كالمدرّس والجابريّ والشريّف والعادليّ والسباعي والكيخيا... والأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في حلب الواردة في يوميات نعوم البخاش ج1/ 172 ومقال:"الأدب في حلب بين عهدين -الاتجاهات الأدبية في جيل من الشباب"وهو مقال كتبه الأديب الناقد الحلبي قدري القلعجي ونشرته جريدة المكشوف لصاحبها فؤاد حبيش بتاريخ 7/آب/1935 وفي هذا المقال حديث عن الأديب سامي الكيالي والدكتور علي الناصر وعمر أبو ريشة وعمر أبو قوس وفؤاد العنتابي وكثيرين غيرهم. وتعتبر المادّة غنيةً وتستحقّ الدراسة، لما فيها من تحليل دقيقٍ مكثّف. وفي المقال حُكمٌ نقديٌّ انطباعي جاء فيه على لسان الكاتب:"إنّ في حلب نهضةً قويّة واثبةً لا ريب في أنّها تتمخّض بإنتاج راقٍ غزيرٍ. ونحن إذا وصفنا هذه النهضة المرجوّة بالضعف، وتطرّق الشكُّ إلى نفوسنا في سموّ أهدافها وسرعة تطورّها، فلأنّنا نأمل ونرجو أن تكون نشاطًا وأسمى هدفًا وأسرع وثبةً، ولأنّنا نقيسُ إنتاجها الأدبيّ بالإنتاج الغربيّ الراقي الذي نريد أن نتأثّره من غير أن نضيّع شخصياتنا الشرقية وطابعنا العربيّ الأصيل..."