فهرس الكتاب

الصفحة 18899 من 23694

الكتاب يبسط ظلاله، خفيفًا رشيقًا ممتعًا، وفيه توثيقٌ وإشارةٌ للمصدر سواءٌ أكان كتابًا أو صحيفة؛ وهذا المبدأ أو المنهج سار عليه الكتاب من أوله إلى نهايته، سنةً بعد سنة، وهو يذكر في كل سنة أهمّ ما حدث فيها بالاعتماد على الصحافة أو الكتب. وتبقى الإشارة ضروريّة لأهمية الكتاب الذي يشكّل منبعًا أساسيًا ومنهلًا غنيًا للمتابعين، وهو رافدٌ هامٌّ وحيويٌّ يرصد حياة مدينةٍ لا تعرف الهدوء والراحة، ويعبّر عن حبٍّ خالص لهذه المدينة التي ارتبط اسمها بالتاريخ ارتباط العاشق بمعشوقته. وإن أيّ كتاب يقدّم للقارئ لابدّ له من تقديم تساؤلاتٍ ولكن الكتاب الذي استعرضته لم يطرح أسئلة أو أجوبة فكان ناقلًا وجامعًا، يقوم على الاختيار والانتقاء، ولذلك يولّد فينا نحن الأسئلة ويثيرها وهذا شيءٌ حسنٌ وطبيعيٌّ والجهد فيه واضح ولكنّه لم يتوّج بالتعليل والتفسير والإثارة حول ما ورد فيه من جانب المؤلّفين والأخبار والأحداث والجداول وربّما كان نهج الكتاب لا يسمح بذلك، لأنّه اعتمد على عرض الأحداث والتقديم لها، ولكنّ الأسئلة مبثوثةٌ في حنايا المقالات التي وردت للآخرين، وخاصّةً الإحصائيات وكثرة علاقات الغرب بحلب من قناصل وسفراء ورجال سياسية وفكر وترحيب بغورو وغيره... والكتاب قدّم حلب مدينةً وادعةً مسالمة برغم قربها من التخوم، وكونها بوابة للعبور، فلم يذكر من الحوادث سوى قَوْمة البلد، وحوادث الستين، وإضراب الحوذيين ومظاهرة احتجاج حوادث سنة ألف وتسعمئة وثمانية وأربعين... وهي التي تشكّل مساحةً واسعةً وثقلًا اقتصاديًا وبشريًا. والسؤال الآخر: أكان الاختيار مزاجيًا أم أنّه خضع لأسلوب معيّن وخطة واضحة؟... وكيف نهض المؤلفان بعبء العمل في هذا الكتاب؟ وما دور كلّ واحد منهما؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت