فهرس الكتاب
ولعل أول الشعراء المعاصرين الذين ضربوا على هذا الوتر هو أحمد شوقي ( [24] ) ، الذي نُفي إلى الأندلس (إسبانيا) وأقام هناك خلال الحرب العالمية الأولى تقريبًا (1915-1919م) ، فاستفزّه مجد العرب والإسلام الداثر على أن ينظم سلسلة من القصائد في التاريخ الإسلامي والعربي ضمّها ديوان بعنوان"دول العرب وعظماء الإسلام"، وذلك منذ ظهور الإسلام حتى نهاية الدولة الفاطمية. وقد توفي أحمد شوقي سنة 1932م وطُبع كتابه الشعري هذا بعد وفاته بسنة واحدة (1933م) ويقع في نحو مئة صفحة، وأشعاره كلها على بحر الرجز من النوع المزدوج، يعني الذي جاء كل بيتٍ فيه مصرّع الشّطرين على رويّ واحد ( [25] ) ، ما عدا القسم الأخير وهو عن"دولة الفاطميين"فقد جعله كله على رويّ الألف المقصورة، ص 91-98.
تبدأ"المقدمة"بقول أحمد شوقي:
الحمدُ لله القديمِ الباقي
المَلِكِ المنفردِ الجبارِ ... الدائمِ الجلالِ والإكبارِ
وتتوالى الأقسام بعد ذلك تحت عناوين أساسية، مثل: لغة العرب، التاريخ، الوطن، البيت الحرام، السيرة النبوية الشريفة، الخلفاء الراشدون، خلافة أبي بكر الصديق، خلافة عمر بن الخطاب. ... ما كان بين ابنِ الوليدِ وعُمَرْ
ويَلي ذلك مباشرة عنوان"عمر وخالد بن الوليد" (40-42) .
وقد جاء ذلك في 28 بيتًا مصرعة الأشطار (مزدوجة) ، بدأها شوقي بقوله:
واللهِ ما أدري، ولا تدري الزُّمَرْ
سيفُ الإله سلَّهُ النبيُّ ... وهزّهُ وليُّه الحَبِيُّ
أغمدَ، لا كَلاًّ ولا مقصِّرًا ... في حرب كسرى، وقتالِ قيصرا