وخالد، هو أشد قائد عسكري عرفه التاريخ الإسلامي، وهو القائد الذي لم يُهزم قطّ، حتى وهو على شركه. وخالد من نخبة قريش وفتيانها وفرسانها، ويلتقي نسبه مع الرسول الكريم في الجد السابع ( [9] ) وذلك على النحو التالي:
1-محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب.
2-خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الملك بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب.
ويروي مصعب الزبيري في كتابه"نسب قريش" [أن خالدًا كان مباركًا، ميمون النقيبة، دعي"سيف الله"وقال الرسول حين إسلامه:"رمتْكم مكّة بأفلاذ كبدها"وولاه الرسول أعنة الخيل وجعله في مقدمته. وكان خالد أثيرًا عند أبي بكر، وقد هزم أهل الردة وقتل مسيلمة، وفتح الحيرة والسواد، وأمّره أبو بكر على الشام حتى عزله عمر] ( [10] ) .
في هذا النص المجتزأ لمصعب الزبيري يمكننا تحديد المحاور الهامة في حياة خالد ودوره الحاسم في أكثر هذه المحاور، وذلك على النحو التالي:
1-ولد خالد لأسرة عظيمة في قريش كانت لها القبّة والأعنّة. ووالده الوليد بن المغيرة نزلت فيه الآيات الكريمة:"ذَرْني ومن خلقتُ وحيدًا، وجعلتُ له مالًا ممدودًا، وبنين شهودًا، ومهّدتُ له تمهيدًا، ثم يطمع أن أزيد، كلاّ إنه كان لآبائنا عنيدًا، سأرهقُه صَعودًا..." ( [11] ) .
وكان الوليد من أثرياء قريش وزعيم مخزوم.
2-نشأ خالد في بيئة متْرفة، وتوفّر له المال والجاه والفروسية، وظهرت عليه ملامح النبوغ العسكري والقيادي المبكر.
3-شارك خالد وهو مُشْرك في عددٍ من الأعمال ضد المسلمين، أهمها"معركة أحد"ودوره في تعديل نتيجة المعركة ضد المسلمين، ثم في الخندق والحديبية وعمرة القضاء ( [12] ) .
4-بعد إسلامه شارك خالد خلال حياة الرسول في اثني عشر عملًا عسكريًا لعل أبرزها غزوة مؤتة وفتح مكة ودومة الجندل.