فهرس الكتاب

الصفحة 19053 من 23694

قال: ثم استقبلتْ خيل ميمنة المسلمين فرأتهم منهزمين، فصاحت بهم: إلى أين تنهزمون؟ أين تفرون من الله ومن جنّته وهو مطلع عليكم؟ ونظرتْ إلى زوجها أبي سفيان منهزمًا، فضربتْ وجه حصانه بعمودها، وقالت له: إلى أين يابن صخر؟ ارجع إلى القتال، وابذل مهمتك، حتى تمحّص ما سلف من تحريضك على رسول الله (?) . قال الزبير بن العوام: فلما سمعتُ كلام هند لأبي سفيان ذكرت يوم أُحُد ونحن بين يديْ رسول الله (?) ، قال: فعطف أبو سفيان عندما سمع كلام هند، وعطف المسلمون معه، ونظرتُ إلى النساء، وقد حملن معهم، وقد رأيتهن يسابقن الرجال وبأيديهن العُمُد بين أرجل الخيل، وقد رأيت منهن امرأة وقد أقبلتْ إلى علجٍ عظيم، وهو على فرسه، فتعلقتْ به، وما زالت به حتى نكسته عن جواده وقتلتْه، وهي تقول: هذا بيان نصر الله المسلمين. ( [6] ) وكان هذا الموقف من النساء من المواقف الرائعة التي أسهمت في حسم معركة يتقابل فيها جيشان غير متكافئين عددًا وعدة، ولكن مثل هذا السلاح المعنوي رجّح ميزان الجندي العربي فزاد في بسالته، فعاود الهجوم بعد الانهزام؛ لكيلا يشعر بالإهانة والمذلة أمام نساء القبيلة، ولذلك قال منهال الدوسي:"فلقد كانت النساء أشد علينا غلظة من الروم، فرجع المسلمون عن الهزيمة ونادى بعضهم بعضًا، وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر" ( [7] ) . ... ليس الفتى من يقول كان أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت