فهرس الكتاب

الصفحة 19073 من 23694

أمر أبو بكر خالدًا بترك نصف جيشه والإسراع إلى الشام (22) وكان على خالد اختيار أحد طريقين أولهما الاتجاه جنوبًا حتى دومة الجندل ومن ثم الاتجاه غربًا إلى الشام، والثاني مسايرة الفرات باتجاه الشمال الشرقي من بلاد الشام.. والاثنان طويلان ويحرسهما قوات بيزنطية بمخافر نظامية.. مما يعرقل السير -فكان لا بد من إيجاد الطريق الثالث الذي يسلك الوسط ويكون الأقصر ويتجنب فيه الصراع مع البيزنطيين.. ويكون هذا الطريق من الحيرة إلى قراقر ثم منها إلى"سوى"ومن ثم إلى الأرك فتدمر والقريتين لكن الخطورة تكمن في المسير من قراقر حتى"سوى"حيث المسير لخمسة أيام دون وجود أثر للحياة - ونجحت المغادرة ووصل خالد إلى سوى ثم آرك (23) التي وافقت على الصلح.. ثم تابع إلى تدمر التي صالحته أيضًا.. وجرت معركة في القريتين تابع بعدها المسير إلى حوارين التي هزمت أيضًا، ومن بعدها إلى ممر بين عدرا والقطيفة، عند ثنية العقاب ثم إلى مرج راهط.. ثم إلى بصرى التي وصلها زمن اشتباكها مع قوة كان يقودها شرحبيل بن حسنة وجرى تماس مع البيزنطيين لكن هؤلاء انسحبوا متحصنين بالمدينة حيث بدأ حصارها، إلى أن استسلمت (24) في تموز 633م.

ج-معركة أجنادين: 634م -13هـ:

وصلت الأخبار إلى بصرى بأن الروم حشدوا جيوشهم في أجنادين فأمر خالد الجيوش الإسلامية -بعد أن أصبح قائدها- بالتحرك إلى فلسطين والالتقاء في أجنادين (25) وكان قرار خالد بالاشتباك هو لإنهاء حالة الاقتصار على السيطرة في المناطق الشرقية شبه الصحراوية والابتعاد عن المناطق المأهولة في الغرب، وهذا الاشتباك هنا هو للخروج من هذه الحالة التي أرادها الروم. لكن المسلمين انتصروا في هذه المعركة التي استمرت لأيام عديدة لتأتي أوامر الخليفة بالاتجاه إلى دمشق، ثم إلى حمص فإنطاكية.

د-فتح دمشق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت