القتل، وكان رسول الله ( ينهى القادة عن المطاردة، فإذا هرب وترك سلاحه، فإن الهاربين أو الذين استسلموا، أو الذين طلبوا الأمان، فإنهم كانوا جميعًا في مأمن من القتل، ومع شدة خالد في القتال فإنه كان يترك الهارب فلا يتعقبه إلاّ إذا تأكد انحيازه.
كان خالد يعلم أن القوة في الرمي، ولهذا فإنه كان يشدد على دقة الرمي، ويقوم بتدريب الرماة بشكل جيد، ففي معركة الأنبار ظهر دور هؤلاء الرماة، فكانوا من دقتهم يسددون على العيون فيصيبونها، وتدل هذه المعركة على دقة الرمي ومستوى التدريب الرفيع.
لقد كانت مهنة الجهاد محببةً إلى خالد، فهو يؤثرها على كل الأعمال ويجعلها في مقدمة اهتماماته، وكان يقول:"لقد شغلني الجهاد عن تعليم كثير من القرآن" (ابن حجر- الإصابة: 2/99) .
وقد عبر عن حبه لهذه المهنة بقوله:"ما من ليلة يهدى إلي فيها عروس أنا لها محب أحبّ إليّ من ليلة شديدة البرد، كثيرة الجليد، في سرية أُصبّح فيها العدو". (الذهبي -سير أعلام النبلاء: 1/269؛ 27) .
من حرب الفرس إلى حرب الروم، ومن أرض العراق إلى أرض الشام، معارك كثيرة خاضها خالد قبل أن يتوجه إلى الشام حيث قاتل في الفراض الاتحاد المختلط من الجنسيات العربية والفارسية والرومية، فقضى عليها جميعًا، ومكث في الفراض عشرة أيام ثم عاد إلى الحيرة بانتظار الأوامر الجديدة من القائد الأعلى ومن مركز القيادة العامة في المدينة.