فهرس الكتاب

الصفحة 19169 من 23694

وساحرةِ الأجفان معسولة اللَّمى

حَنَت ليَ قوسَيْ حاجبيها وفوَّقت ... إلى كبدي من مقلة العين أسهما

فوا عجبا من ريقها وهو طاهر ... حلال وقد أضحى عليَّ محرَّما

فإن كان خمرًا أين للخمر لونُه ... ولذَّتُه معْ أنني لم أذقهما

لها منزل في ربع قلبي محلُّه ... مصون به قد أُوطنَتْه لها حمى

جرى حبها مجرى حياتي فخالطتْ ... محبتها روحي ولحميَ والدما

تقول إلى كم ترتضي العيش أنكدًا ... وتقنع أن تضحي صحيحًا مسلَّما

فسِرْ في بلاد الله واطَّلِب الغنى ... تفزْ منجدًا إن شئت أو شئت مُتْهِما

فقلت لها إن الذي خلق الورى ... تكفَّل لي بالرزق مَنًّا وأنعَما

وما ضرني أن كنتُ رَبَّ فضائل ... وعلمٍ، عزيزَ النفس حرًّا معظَّما

إذا عدمَتْ كفّايَ مالًا وثروة ... فقد صنتُ نفسي أن أُذلَّ وأُحرما

ولم أَبتذِل في خدمة العلم مهجتي ... لأَخدم من لاقيتُ لكن لأُخدما ( [13] )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت