فهرس الكتاب

الصفحة 19378 من 23694

وهذا الرأي لم يتفرد به الرضي، فقد أورده سيبويه، فقال:"وإنما رفع (قليل) لأنه لم يجعل القليل مطلوبًا وإنما كان المطلوب عنده المُلك وجعل القليل كافيًا، ولو لم يرد ذلك ونصب لفسد المعنى" ( [5] ) وإلى هذا البيت أشار ابن هشام في بطلان قول الكوفيين لأن امرأ القيس"شاعر فصيح وقد ارتكبه مع لزوم حذف مفعول الثاني وترك إعمال الثاني مع تمكنه منه وسلامته من الحذف، والصواب أنه ليس من التنازع في شيء" ( [6] ) . أما السيوطي فيقول:"والأصح أيضًا أنه لا تنازع في قول امرئ القيس" ( [7] ) .

جـ-ليس من التنازع قولك:"ما قام وقعد إلا زيدٌ"وقول الشاعر:

إلا كواعبُ من ذُهلِ بنِ شَيبانا

وقوله: ... ما جادَ رأيًا وما أجدى محاولةً

إلا امرؤٌ لم يُضِعْ دُنيا ولا دِينا

بل هو من باب الحذف العام لدلالة القرائن اللفظية ( [8] ) . ... أرجو وآملُ أن تدنو مودتُها

ثانيًا-ما يشبه التنازع؟!

1ً-المصدر المؤول المعمول في بحث التنازع:

المعلوم أن المصدر المؤول اسم يعرب بحسب موقعه في الجملة، ومن محالّه المفعول به لفعل متعد إلى مفعول واحد، ومنها أنه يسد مسد المفعولين لفعل يتعدى إلى مفعولين أصلهما مبتدأ وخبر، فلا مانع من أن يتنازع فعلان على المصدر المؤول. ومن هذا قول كعب بن زهير:

وما إخالُ لدينا منكِ تنويلُ ( [9] )

وقد ذكر صاحب الخزانة شاهدًا على تسكين الواو في (تدنو) ضرورةً أو على إهمال (أن) حملًا على (ما) المصدرية، ثم قال وهي (ما) مع مدخولها في تأويل مصدر تنازعه الفعلان، فأعمل الثاني وحذف المفعول الأول كما هو الأولى عند البصريين، وليس في هذا من شيء فقد وقع المصدر مفردًا وُجِّه كما وُجّه أي معمول في بحث التنازع ولكن هل يجوز أن يتنازع الحرف المشبه بالفعل على الفعل الناسخ ما داما ناسخين؟!. ... أَلَم تَعْلَما أن انصرافًا فساعةً

2ً-تنازع ناسخَيْن، تنازعٌ، أو ما يشبه التنازع؟:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت