ب-أن لا خلاف بين الكوفيين والبصريين في إعمال عامل وتجويز الآخر، أما الخلاف فكان في الأمثلة التي تُكلّف فيها، والتي يمكننا -بشجاعة أو جرأة- حذفها أو تخفيفها، فيحذف جزءٌ من البحث، ويُخفّف ويُسهّل إذا ما أردنا تقديمه للقارئ ولا سيما الطالب أما المختص فيستطيع فهمه وإدراكه كيف كان.
ج-أنه يجوز توالي ثلاثة عوامل لكنّ القدماء لم يقفوا على هذا الجانب حتى ابن مالك في شرح التسهيل.
د-جواز التنازع في التعجب وإن كان فيه خلاف.
7-من هنا وجدتني أُضيف إلى بحث التنازع أشياء وجدتها صالحة لكنها غير مثبتة عند الأقدمين وهي:
آ-أنّ النواسخ أفعال، والأفعال عوامل فما المانع من كونها عوامل تتنازع اسمًا واحدًا، وقد أثبتت شواهد على هذا من الشعر المحتج وقعت عليها في خلال قراءة الشعر مصادقةً.
ب-أنّ الحروف المشبهة بالفعل تعمل عمل الفعل فهي إذن عاملة، مثلها مثل اسم الفاعل واسم المفعول اللذين عملا لشبهها الفعل، والحروف المشبهة بالفعل تُسمّى مشبهة فما المانع من عملها في التنازع؟! ولم تقرأ عند الأقدمين الحجة في عدم عملها وهم الذين منعوا عملها في هذا البحث!!.
ج-أنّ المصدر المؤول (من أنّ واسمها وخبرها) الذي يسدّ مسدّ مفعولي علم هو نفسه يمكن أن يسدّ مسدّ الاسم والخبر للحرف المشبه بالفعل العامل الآخر، مثل:
أقاموا ليت أن الظاعنين بذي الغضا
د-أن الفعلين المضارعين العاملين يتنازعان فعلًا مضارعًا مجزومًا لأنه وقع جوابًا للطلب، وهذا لم يُلحظ في كتب الأقدمين، وأثبت شاهدًا على هذا.
8-قسمت البحث قسمين كبيرين، ووزعت القسمين في عناوين فرعية وجدت أنها تساعد في فهم هذا الدرس، بل هي ضرورية، فجزأت البحث عسى أن يُفهم وعسى أن يجد فيه القارئ الفائدة، أو أن يجد فيه جديدًا مضافًا، وهذا هو السبب الأساسي في كتابة البحث، والله من وراء القصد.
ثبت المصادر والمراجع